يستعد تحالف "أوبك+" للإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية خلال الربع الأول من 2026، دون إدخال أي زيادات جديدة، رغم صعود أسعار النفط إلى 70 دولارًا للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران، وفق ما أفاد به مندوبو الدول الأعضاء.
اجتماع مرتقب لمراجعة سياسة الإنتاج
من المقرر أن يعقد ثمانية أعضاء في التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، اجتماعًا عبر الإنترنت يوم الأحد لمراجعة سياسة الإنتاج لشهر مارس، وهو آخر شهر ضمن التجميد المؤقت المتفق عليه سابقًا. وأكد ثلاثة مندوبين اليوم الخميس أن الاتجاه السائد داخل التحالف يميل إلى تثبيت الاستراتيجية الحالية، مع غياب أي تطورات كبيرة تستدعي تعديل مستويات الإمداد.
أسعار النفط وصعود خام برنت
سجل خام برنت أعلى مستوياته منذ سبتمبر، ببلوغ 70.35 دولارًا للبرميل في لندن، بعد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران من مواجهة ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي. ومع ذلك، يعتمد التحالف عادة على التغيرات الملموسة في السوق قبل تعديل الإنتاج، وهو ما يطبقه حاليًا.
التحديات المستقبلية والتحكم في السوق
على الرغم من امتلاك بعض الأعضاء قدرة إنتاجية معطلة تصل إلى 1.2 مليون برميل يوميًا منذ 2023، إلا أن صعوبات بعض الدول في تنفيذ الزيادات السابقة تثير تساؤلات حول حجم الفائض الحقيقي القابل للاستعادة.
كما أبدت السعودية والإمارات رغبة في استئناف رفع الإنتاج لاستعادة حصصها السوقية، لكن قدرة التحالف على تنفيذ زيادات إضافية تبقى محل تساؤل، خصوصًا في ظل توقعات الفائض العالمي بسبب تباطؤ نمو الطلب وارتفاع إنتاج الدول غير الأعضاء مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وغيانا.
انعكاسات انخفاض أسعار النفط السابقة
كان انخفاض أسعار النفط بنسبة 18% خلال العام الماضي قد أثر على اقتصادات عدة أعضاء، وأجبر السعودية على تقليص الإنفاق على مشاريع استراتيجية والبحث عن مصادر تمويل لسد العجز في الميزانية، وهو ما يعزز حرص التحالف على تثبيت مستويات الإنتاج حاليًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض