النفط المحاصر.. كيف تسببت حرب إيران في شلل أكبر موانئ ومحطات الغاز والنفط بالشرق الأوسط؟


الجريدة العقارية الخميس 12 مارس 2026 | 08:43 مساءً
النفط
النفط
محمد عاشور

تهدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، بعض أهم البنى التحتية للنفط والغاز في العالم من خطوط الأنابيب والمصافي ومحطات الشحن التي تحافظ على تدفق الطاقة من الدول المحيطة بالخليج العربي إلى الاقتصاد العالمي.

وأدت غارات الطائرات الإيرانية المسيرة إلى تعطيل العمليات في بعض الحقول النفطية، وكذلك إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وخفضت حقول النفط في المنطقة إنتاجها مع امتلاء خزاناتها، كما أوقفت قطر، وهي مورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال، صادراتها.

وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، مما زاد من تكلفة كل ما يحتاج إلى وقود مصنوع من النفط الخام، وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، من 72.97 دولار في اليوم السابق لبدء الحرب إلى ما يقرب من 99 دولارًا اليوم الخميس.

محطة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر

أغلقت شركة قطر للطاقة، المملوكة للدولة، المحطة عقب غارة جوية بطائرة مسيرة، مما أدى إلى صدمة في أسواق الغاز العالمية، حيث تنتج قطر 20% من الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتستند الشركة في قرارها إلى ظروف قاهرة، أي أنها غير قادرة على تزويد عملائها المتعاقدين بسبب ظروف خارجة عن إرادتها.

وتستخرج محطة رأس لفان، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم وفقًا لموقع الشركة الإلكتروني، الغاز من أكبر حقل غاز منفرد في العالم، وتقوم بتبريده حتى يصبح سائلاً ليتم تحميله على ناقلات تنقله إلى العملاء، وخاصة في آسياK كما يعاني مشتري الغاز في أوروبا من ضغوط ارتفاع أسعار الغاز بشكل حاد.

ميناء ومصفاة رأس تنورة في السعودية

تقع مصفاة رأس تنورة، وهي أكبر مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية، على الخليج العربي شمال شرق الدمام، وتضم ميناء قادر على استقبال ناقلات النفط العملاقة، وقد أُغلقت مؤقتًا بعد أن تسبب اصطدام طائرة مسيرة في اندلاع حريق.

خط أنابيب الشرق والغرب في السعودية

تدير شركة أرامكو السعودية هذا الخط من مركز معالجة النفط في العقيق قرب الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يسمح بتصدير النفط دون المرور عبر مضيق هرمز، إلا أن سعة الخط لا تكفي لتعويض إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.

محطة الفجيرة النفطية في الإمارات

يُعد هذا الميناء محطة رئيسية لناقلات النفط في خليج عُمان، حيث يُتيح لأبوظبي تصدير جزء كبير من نفطها دون الحاجة إلى إرساله عبر مضيق هرمز، وقد تعرّض الميناء لتعطيل مؤقت بسبب القتال، إلا أنه استأنف عمليات بحلول يوم الجمعة، وفقًا لما نشرته مجلة "لويدز ليست" المتخصصة في قطاع الشحن.

جزيرة خارك في إيران

تعد جزيرة خارك محطة ناقلات النفط التي تعاملت مع معظم صادرات إيران من النفط الخام قبل الحرب، والتي بلغت حوالي 1.6 مليون برميل يوميًا، وكان معظمها متجهًا إلى الصين. 

وصدّرت إيران 13.7 مليون برميل منذ بدء الحرب، ورصدت صور الأقمار الصناعية يوم الأربعاء الماضي، عدة ناقلات وهي تُحمّل في ميناء خارك، وفقًا لشركة "TankerTrackers.com" المتخصصة في معلومات الملاحة البحرية.

محطة جاسك في إيران

تُتيح محطة جاسك تصدير النفط الإيراني دون المرور عبر المضيق، ورغم محدودية طاقته، إلا أن شركة البيانات والتحليلات "كيبلر" أفادت بأن ناقلة نفط حمّلت مليوني برميل في 7 مارس، وهي أول شحنة من المنشأة منذ عام 2024.

حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في إسرائيل

أصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية توجيهات لشركة شيفرون المشغلة لحقل الغاز الطبيعي، الذي تقع منصة تشغيله على بعد 10 كيلومترات من دورا، بسبب الوضع الأمني. 

ويُعد حقل ليفياثان أكبر خزان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، وقد أدى إغلاق الحقل خلال حرب الأيام الاثني عشر بين الاحتلال وإيران في يونيو الماضي إلى تقليص مصر لإمدادات الغاز إلى قطاعات صناعية، من بينها مصانع الأسمدة.

حقول النفط في جنوب العراق

خفض العراق إنتاجه في حقلي الرميلة والقرنة الغربيين الرئيسيين بسبب تناقص مخزوناته، ويُعد حقل الرميلة حقلاً عملاقًا، إذ يحتوي على احتياطيات تتجاوز مليار برميل.

ويواجه العراق ودول الخليج الأخرى نقصًا في المساحات المتاحة لتخزين النفط، مما قد يؤدي إلى انقطاع طويل الأمد، إذ قد تحتاج آبار النفط والغاز بعد إغلاقها إلى أسابيع أو شهور لإعادة تشغيلها. 

محطة البصرة النفطية في العراق

تُصدر محطة البصرة النفطية الواقعة على بُعد 50 كيلومترًا من ساحل الخليج العربي، نفطًا بقيمة 80% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعراق، وقد توقفت عن العمل وفقًا لشركة "لويدز"، كما تعرّضت ناقلتان للقصف في المياه الإقليمية العراقية.

مصفاة بابكو في البحرين

تُعد مصفاة جزيرة سترة العمود الفقري لقطاع النفط في البحرين، حيث تُعالج النفط المستخرج من الحقول البحرينية والمُصدر من السعودية عبر خط الأنابيب، وقد أدى هجوم صاروخي إلى توقف العمليات وتعطيل إمدادات وقود الطائرات والديزل وغيرها.

ميناء صلالة ومنشأة منتجات الغاز في سلطنة عمان

تضم صلالة منشأة تبلغ تكلفتها 800 مليون دولار لإنتاج غاز البترول المسال للتصدير إلى آسيا، حيث يُستخدم على نطاق واسع كوقود للطهي، ورغم وقوع الميناء خارج مضيق هرمز، فقد تم تعليق العمليات كإجراء احترازي بعد هجمات بطائرات مسيرة، وفقًا لشركة "لويدز".