سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب محدودة خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بارتفاع أسعار النفط والمعادن النفيسة، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي منيت بها في الجلسة السابقة، والتي جاءت نتيجة ضعف أرباح شركات السلع الفاخرة.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 بالمئة بحلول الساعة 0803 بتوقيت جرينتش، بعد أن كان قد تراجع بنحو 0.8 بالمئة في جلسة أمس، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية.
الذهب والفضة يعززان شهية الملاذات الآمنة
اتجه المستثمرون، القلقون من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتزايد المخاطر الجيوسياسية، إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، في وقت واصلت فيه الفضة تسجيل مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بزيادة الطلب على بدائل أقل تكلفة للمعدن الأصفر.
وساهم الارتفاع القوي في أسعار المعادن النفيسة في دفع أسهم شركات التعدين للصعود بنسبة 2.9 بالمئة، لتتصدر مكاسب القطاعات الأوروبية خلال جلسة اليوم.
قطاع الطاقة يستفيد من صعود أسعار النفط
شهد قطاع الطاقة الأوروبي مكاسب واضحة، حيث ارتفعت أسهمه بنسبة 1.3 بالمئة، مدعومة بصعود أسعار النفط على خلفية مخاوف متزايدة من احتمال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن إمكانية شن الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران، أحد أكبر منتجي النفط في المنطقة.
نتائج الأعمال تحت المجهر وترقب لمسار الذكاء الاصطناعي
لا تزال إعلانات نتائج الأعمال محور اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع، إذ يراقب المتعاملون نتائج كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية بحثًا عن مؤشرات توضح مستقبل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، تتركز الأنظار داخل أوروبا على أرباح الشركات الكبرى لمعرفة مدى قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية.
ضغوط على الأسهم الألمانية رغم نتائج قوية
على صعيد الأسهم الفردية، هبط سهم شركة «ساب» الألمانية للبرمجيات بنسبة 11.5 بالمئة، عقب إعلانها عن إيرادات للربع الرابع جاءت متماشية مع توقعات السوق دون مفاجآت إيجابية.
كما تراجع سهم «دويتشه بنك» بنحو 2 بالمئة، رغم تسجيله أعلى أرباح سنوية منذ عام 2007، في إشارة إلى استمرار الضغوط على القطاع المصرفي.
وانعكس ذلك على أداء مؤشر «داكس» الألماني الذي انخفض بنسبة 0.9 بالمئة خلال تعاملات اليوم.
ألمانيا تخفض توقعات النمو وسط ضبابية اقتصادية
زاد من حدة الضغوط على السوق الألمانية إعلان الحكومة، أمس الأربعاء، خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال العام الحالي والعام المقبل، مشيرة إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، إضافة إلى بطء تأثير الحزم الاقتصادية والمالية مقارنة بالتقديرات السابقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض