شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب في إيران، في تطور يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.
ووفق بيانات صادرة عن رابطة السيارات الأمريكية، ارتفع متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص بنحو 55 سنتاً للجالون، ليصل إلى 3.54 دولار للجالون حتى أمس الثلاثاء، في أعلى مستوى يسجله منذ عدة أشهر.
ويمثل هذا الارتفاع زيادة تقارب 19%، وهي المرة الأولى منذ يوليو 2024 التي يتجاوز فيها متوسط السعر حاجز 3.50 دولار للجالون، علماً بأن الجالون يعادل نحو 3.785 لتر.
اضطرابات الحرب في إيران تضغط على سوق الطاقة العالمي
يأتي هذا الارتفاع في ظل تداعيات الحرب في إيران التي أثرت بشكل مباشر على حركة الشحن في أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وهو مضيق هرمز.
ويعد المضيق طريقاً حيوياً تمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو النقل البحري عاملاً مؤثراً في أسعار النفط والوقود حول العالم.
وأدى تعطل الشحنات النفطية عبر هذا الممر الاستراتيجي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، وهو ما انعكس سريعاً على أسعار البنزين في العديد من الأسواق، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
الوقود في أمريكا ما يزال أرخص مقارنة بأوروبا
على الرغم من ارتفاع الأسعار، لا يزال الوقود في الولايات المتحدة أقل تكلفة مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا.
ففي الوقت الذي يدفع فيه السائق الأمريكي ما يعادل 81 سنت يورو تقريباً (نحو 94 سنتاً أمريكياً) لكل لتر من البنزين، ترتفع الأسعار في أوروبا بسبب الضرائب والرسوم المرتفعة على الوقود إلى جانب اختلاف سياسات الطاقة.
ويرجع الفارق أيضاً إلى اعتماد الولايات المتحدة بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي من النفط، وهو ما يساهم في تخفيف الضغوط السعرية مقارنة بالأسواق التي تعتمد على الاستيراد.
ارتفاع أسعار الوقود يمتد إلى أوروبا
لم تقتصر تأثيرات الأزمة على السوق الأمريكية، بل امتدت إلى أوروبا أيضاً، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعاً ملحوظاً في ألمانيا.
فقد تجاوز متوسط سعر بنزين E10، وهو من أرخص أنواع الوقود المتداولة في البلاد، حاجز 2 يورو للتر أمس الأول الاثنين، في انعكاس مباشر لارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في حركة الإمدادات العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض