قانون الإيجار القديم، قالت النائبة أميرة العادلي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إنها تقدمت بطلب بسؤال برلماني بشأن تأخر عمل لجان الحصر الخاصة بقانون الإيجار القديم، في ظل حالة الغموض التي تحيط بآليات التطبيق، وكثرة شكاوى المواطنين من عدم وضوح أسس التسعير في عدد من المحافظات.
قانون الإيجار القديم
وأوضحت العادلي، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أنه لا يمكن في الوقت الحالي إجراء قياس دقيق للأثر التشريعي للقانون، خاصة مع التأخير الذي صاحب تشكيل لجان الحصر، مؤكدة أن الهدف من طلب الإحاطة هو الحصول على بيانات واضحة ودقيقة تساعد على فهم كيفية تطبيق القانون على أرض الواقع.
وأضافت: «نحتاج إلى معرفة البيانات التي استندت إليها الدولة في تسعير المناطق، وهل هذه البيانات دقيقة وتعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، خاصة أصحاب المعاشات»، مشيرة إلى أن هناك مواطنين قد يُطالبون بسداد إيجارات تمثل نصف أو أكثر من قيمة معاشهم، وهو أمر يثير تساؤلات جوهرية حول العدالة الاجتماعية.
تأخر عمل لجان الحصر بثانون الإيجار القديم
وأكدت أن التسعير يجب أن يراعي الفروق بين المناطق المختلفة، وكذلك اختلاف مساحات الوحدات السكنية، قائلة: «لا يمكن مساواة شقة مساحتها 50 أو 70 مترًا بوحدة أخرى مساحتها 200 متر، ولا يمكن أيضًا تطبيق نفس سعر المتر في مناطق تختلف طبيعتها ومستواها المعيشي».
وشددت النائبة على أن الغرض الأساسي من طلب الإحاطة هو الوقوف على آليات الحصر والمعايير التي يتم العمل بها، لتقييم ما إذا كانت الإجراءات الحالية تسير في المسار الصحيح، أم أن هناك حاجة لإيقاف التطبيق مؤقتًا وإجراء مراجعة شاملة قبل استكمال الخطوات التالية.
موعد إعادة قانون الإيجار القديم
وحول إمكانية تعديل القانون، أكدت العادلي أن أي قانون قابل للتعديل إذا أظهر قياس الأثر التشريعي وجود مشكلات في التطبيق، قائلة: «القوانين ليست نصوصًا مقدسة، ويمكن تعديلها متى ثبت أنها لا تحقق الهدف المنشود أو تُحمّل المواطنين أعباء غير محتملة».
وأشارت إلى أن النقاشات المثارة حاليًا حول القانون ليست جديدة، لكنها تتطلب الآن تقييمًا عمليًا مبنيًا على ما يحدث بالفعل في المحافظات، خاصة بعد ظهور آثار واضحة مثل ارتفاع القيمة الإيجارية بشكل لا يتناسب مع دخول ومعاشات المواطنين.
دعم أصحاب المعاشات وأصحاب تكافل وكرامة
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح خطتها للتعامل مع الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن دعم أصحاب المعاشات ومستفيدي برامج الحماية الاجتماعية، مثل «تكافل وكرامة»، يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي معالجة تشريعية أو تنفيذية، قائلة: «السؤال الأهم هو: كيف ستدعم الدولة المواطن غير القادر على تحمل الزيادة؟».
واختتمت العادلي تصريحاتها بالتأكيد على أن مرونة القوانين هي السبيل لضمان تحقيق العدالة، مشيرة إلى أن التجربة أثبتت أن بعض القوانين، مثل قانون التصالح، احتاجت إلى تعديلات بعد مرور فترة من تطبيقها، وهو أمر طبيعي لضبط التشريع وتحقيق الاستفادة الحقيقية للمواطن.
تحرك برلمان جديد بشأن قانون الإيجار القديم
يذكر أن النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تقدمت بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، بشأن التأخر المستمر في تشكيل وإتمام أعمال لجان الحصر الخاصة بقانون الإيجار القديم، والاعتماد على بيانات وإحصاءات قديمة، إلى جانب عدم وضوح آليات العمل والتقدير بين المحافظات المختلفة.
وأوضحت النائبة أميرة العادلي، في سؤالها المقدم استنادًا إلى المادة 129 من الدستور والمادة 198 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أنه كان من المفترض الانتهاء من أعمال لجان الحصر في الخامس من فبراير الماضي، إلا أن بعض المحافظات لا تزال تشهد حتى الآن تشكيل لجان جديدة دون إعلان رسمي عن الجدول الزمني النهائي للانتهاء من الأعمال أو توضيح أسباب التأخير، مشيرة إلى أن اللجان تعتمد على بيانات قديمة تتعلق بمنازل وأراضي الإيجار القديم، دون إجراء حصر شامل ومحدث، وهو ما يثير الشكوك حول دقة النتائج ومصداقيتها، فضلًا عن غياب الوضوح بشأن آليات عمل اللجان، وتقسيم المناطق، وتحديد القيمة التقديرية للوحدات العقارية، مع وجود تفاوت ملحوظ في التقديرات بين المحافظات دون مبررات معلنة.
أسباب تأخير تشكيل بعض اللجان
وطالبت عضو مجلس النواب، الحكومة؛ بتوضيح أسباب التأخير في تشكيل بعض اللجان، والموعد النهائي للانتهاء من أعمال الحصر على مستوى الجمهورية، إلى جانب بيان آليات العمل الرسمية لكل لجنة، والمعايير المعتمدة لتحديد القيم الإيجارية، وأسباب اختلافها من محافظة لأخرى، والإجراءات المتخذة لتحديث البيانات وضمان الاعتماد على معلومات حديثة وموثوقة، كما تساءلت عن عدد لجان الحصر التي تم تشكيلها حتى الآن، وموقف كل محافظة من أعمال الحصر، وعدد الوحدات التي جرى حصرها، وآليات الرقابة على أداء اللجان لضمان الدقة والحياد والعمل الميداني، فضلًا عن عدد التظلمات وإجراءات إعادة الفحص.
وأكدت أهمية الكشف عن خطة الحكومة لمعالجة الآثار الاجتماعية المترتبة على نتائج الحصر، خاصة بالنسبة للأسر غير القادرة، بما يضمن دراسة كل حالة على حدة من خلال اللجان المختصة، مطالبة بأن يكون الرد على السؤال كتابيًا وفقًا للمادة 200 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض