انخفض متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الأمريكي ذات السعر الثابت لمدة 30 عامًا إلى ما دون مستوى 6% هذا الأسبوع، مسجلاً أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات ونصف.
وأكد اقتصاديون أن التحسن قد يكون مؤقتًا وغير كافي لتعزيز الطلب على المساكن بشكل مستقل ما لم يرتفع حجم المعروض في السوق، وفقًا لرويترز.
وأعلنت وكالة التمويل العقاري "فريدي ماك"، اليوم الخميس، أن متوسط سعر الفائدة الثابتة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا بلغ 5.98%، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2022، انخفاضًا من 6.01% في الأسبوع الماضي، و6.76% في نفس الفترة من العام السابق.
وجاء انخفاض متوسط سعر الفائدة مدفوعًا بانخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، بعد قرار المحكمة العليا يوم الجمعة بإلغاء التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بموجب قوانين الطوارئ الوطنية.
وسارع ترامب بفرض تعريفة عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يومًا كبديل، قبل أن يرفعها إلى 15% خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح جيايي شو، الخبير الاقتصادي في Realtor.com، أن الصراع القانوني دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، ما رفع أسعار السندات وخفض عوائدها، مؤكدًا أن هذا الانخفاض ناتج عن تقلبات السوق وليس عن بيانات اقتصادية أساسية، مما يتطلب مزيدًا من البيانات لتحديد اتجاه ثابت.
ووجه ترامب الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان بشراء سندات بقيمة 200 مليار دولار من "فريدي ماك" و"فاني ماي" لخفض تكاليف القروض.
وبحسب محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يناير، تسببت هذه الخطة في انخفاض ملحوظ في عوائد الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، إلا أن المسؤولين شككوا في قدرتها على زيادة إعادة التمويل بشكل جوهري، نظرًا لأن المعدلات الحالية لا تزال أعلى من متوسط الرهون القائمة.
وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 15 عامًا إلى 5.44% هذا الأسبوع، صعودًا من 5.35% في الأسبوع السابق.
ويواجه سوق الإسكان ندرة حادة في العقارات المعروضة للبيع، خاصة منازل المبتدئين، ويرفض العديد من الملاك الحاليين البيع حفاظًا على قروضهم القديمة التي تقل فائدتها عن 5%.
كما وردت تقارير عن سحب بائعين لمنازلهم من السوق بسبب انخفاض الأسعار، حيث ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 1.8% خلال 12 شهرًا حتى ديسمبر.
ويرى خبراء أن سياسات الإدارة المتعلقة بالتجارة والهجرة ساهمت في رفع أسعار مواد البناء والأجهزة المنزلية وقلصت العمالة، مما أعاق بناء مشاريع جديدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض