قال محمد صلاح، خبير المعادن النفيسة، إن الطفرة الأخيرة في أسعار الذهب والفضة الأسبوع الماضي جاءت بشكل أساسي نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث سجلت الفضة زيادة تتجاوز 12 إلى 13%، والذهب ارتفاعًا يزيد عن 8%.
وأضاف في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن هذه الارتفاعات بدأت منذ النصف الثاني من العام الماضي، لكنها لم تكن جميعها نتيجة الأحداث الجيوسياسية، بل جاءت أيضًا نتيجة تداولات الأفراد وتأثير ما يُعرف بـ"FOMO" و"Debasement Trade".
وأشار صلاح إلى وجود إشارات نهاية الأسبوع الماضي لاحتمالية ضربة عسكرية لإيران والتهديدات التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق ترامب تجاه كندا والاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر دافوس، وهو ما عزز الطفرة الأخيرة في أسعار المعادن النفيسة. وأوضح أن توقعاته السابقة كانت تشير إلى أن الذهب قد يصل إلى مستويات 5000 دولار للأونصة قبل نهاية الربع الثالث من العام، لكنه فوجئ بتحقيق هذه المستويات قبل نهاية الشهر نتيجة الحدث الجيوسياسي الأخير.
وحول مستقبل أسعار الذهب، توقع صلاح أن يواجه الذهب مستويات مقاومة عند 5060 دولار، وفي حالة اختراقها، قد يصل السعر إلى 5300 دولار قبل نهاية الربع، بينما الفضة قد تتأثر أكثر بتراجعات في حال هدأت التوترات الجيوسياسية.
ورداً على سؤال حول صحة هذه الارتفاعات، أكد صلاح أنها غير معتادة، خصوصًا بالنسبة للفضة، التي سجلت ارتفاعات كبيرة جدًا خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن تداولات الذهب والفضة في الوقت الحالي أصبحت مضاربة للغاية وتحمل مخاطر كبيرة للمستثمرين المتداولين على المدى القصير. وأضاف أن مستويات الفضة قد تصل إلى 120 دولار قبل نهاية الربع، والذهب إلى 5400 دولار، لكنه شدد على ضرورة الحذر في التداولات اليومية نظراً لتقلب الأسعار الكبيرة، التي قد تصل إلى 170 دولار في جلسة واحدة.
وعن مناسبة الدخول للمستثمرين، أوضح صلاح أن الدخول الآن ليس متأخرًا بالنسبة للمستثمرين طويل الأجل، مع مراعاة احتمالية تراجعات محتملة للذهب عند 4700 دولار وللفضة عند 80 إلى 85 دولار إذا هدأت الأوضاع.
فيما يتعلق بتوازن المحفظة الاستثمارية بين الذهب والفضة، نصح صلاح بالاحتفاظ بنسبة 10-15% من المحفظة في الذهب، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، أما الفضة فلا يجب أن تتجاوز 5% في الوقت الحالي، مع إمكانية رفعها إلى 10% في حال تراجعت الأسعار إلى مستويات 60-70 دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض