أكد الدكتور فواز العلمي، رئيس مجلس إدارة المكتب الاستشاري في التجارة الدولية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة الموانئ السعودية "موانئ" وموانئ قطر تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي والخدمات اللوجستية بين البلدين، مستفيدة من تكامل البنية التحتية والمواقع الجغرافية والقدرات التشغيلية.
وأوضح في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن هذه الاتفاقية ستفتح فرصاً استثمارية وتشغيلية ملموسة في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع خطط المملكة لإنشاء 59 مركزًا لوجستيًا، وتعزز التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، والسلامة البحرية، وحماية البيئة، وتطوير الكوادر البشرية، والاستثمار المشترك، والترويج للرحلات البحرية داخل دول مجلس التعاون الخليجي.
وعن الرسوم الجمركية الأمريكية، أشار العلمي إلى أن حجم التبادل التجاري بين دول الخليج والولايات المتحدة يبلغ نحو 86 مليار دولار سنوياً، منها 12.7 مليار دولار للسعودية، مع رسوم إضافية محتملة تصل إلى 637 مليون دولار بعد رفعها من 10% إلى 15%. وأوضح أن هذه الرسوم تخضع لمادة 122 الأمريكية المتعلقة بعجز ميزان المدفوعات، مع سقوف زمنية محددة، كما أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ لاستخدام العوائق الفنية أمام التجارة، مثل رفع المواصفات والمعايير للمنتجات المستوردة، لضمان الالتزام بالجودة والمواصفات.
وأضاف أن تذبذب الرسوم بين فرضها وإبطالها من قبل المحكمة العليا الأمريكية يخلق إرباكاً تجارياً لكنه يحمي الاقتصاد الأمريكي من تفاقم التضخم، بينما قد يؤدي تطبيق هذه الرسوم على صادرات المملكة إلى ارتفاع الأسعار في السوق الأمريكية بنسبة قد تصل إلى 10–20%، ما يضع تحديات واضحة أمام سلاسل الإمداد والعلاقات التجارية بين الدول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض