الصحة العالمية تعلق على انسحاب أمريكا رسميًا: القرار يجعل العالم أقل أمانًا


الجريدة العقارية الاحد 25 يناير 2026 | 08:59 صباحاً
تيدروس أدهانوم - رئيس منظمة الصحة العالمية
تيدروس أدهانوم - رئيس منظمة الصحة العالمية
وكالات

علقت منظمة الصحة العالمية على قرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب رسميًا من عضوية المنظمة، معربة عن أسفها الشديد لهذه الخطوة، ومؤكدة أن هذا القرار لا ينعكس فقط على واشنطن، بل يجعل العالم بأسره أقل أمانًا صحيًا، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الصحة العامة عالميًا.

وأكدت المنظمة، في بيان مطوّل، أن الولايات المتحدة تُعد عضوًا مؤسسًا في منظمة الصحة العالمية، وأسهمت بشكل كبير على مدار عقود في تحقيق إنجازات صحية تاريخية، من أبرزها القضاء على مرض الجدري، ودعم الجهود الدولية لمكافحة شلل الأطفال، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والإيبولا، والإنفلونزا، والسل، والملاريا، إلى جانب الأمراض المدارية المهملة، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتعزيز سلامة الغذاء.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن إخطار الانسحاب الأمريكي يثير عددًا من القضايا القانونية والتنظيمية، التي من المقرر أن يناقشها المجلس التنفيذي للمنظمة خلال اجتماعه العادي الذي يبدأ في 2 فبراير المقبل، على أن تُعرض لاحقًا على جمعية الصحة العالمية في اجتماعها السنوي المقرر عقده في مايو 2026.

وردًا على التصريحات الصادرة عن الحكومة الأمريكية، والتي اتهمت المنظمة بـ”تسييس عملها وتقويض استقلاليتها”، شددت منظمة الصحة العالمية على أنها تعاملت مع الولايات المتحدة، كما تفعل مع جميع الدول الأعضاء، بحسن نية واحترام كامل للسيادة الوطنية، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا تعكس الواقع.

وفيما يتعلق بجائحة كورونا، والتي استندت إليها الولايات المتحدة كأحد أسباب الانسحاب، أكدت المنظمة أنها تصرفت بسرعة وشفافية منذ اللحظات الأولى لظهور الفيروس. وأشارت إلى أنه فور تلقيها التقارير الأولى عن حالات “التهاب رئوي مجهول السبب” في مدينة ووهان الصينية في 31 ديسمبر 2019، طالبت بمعلومات إضافية وفعّلت أنظمة الطوارئ الصحية لديها.

وأضافت المنظمة أنها نبّهت العالم مبكرًا، ونشرت البيانات والإرشادات الصحية بشكل متواصل، واستدعت خبراء دوليين، وقدمت توصيات مبنية على أفضل الأدلة العلمية المتاحة، مع التأكيد على أنها لم تفرض في أي مرحلة قرارات إلزامية على الدول، بل تركت لكل حكومة اتخاذ ما تراه مناسبًا لشعوبها.

وأكدت منظمة الصحة العالمية حيادها التام، باعتبارها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تضم 194 دولة عضوًا، وتعمل دون تحيز أو أجندات سياسية. كما أشارت إلى اعتماد الدول الأعضاء مؤخرًا لاتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن الأوبئة، وبدء التفاوض على ملحق خاص بتقاسم مسببات الأمراض والمنافع، بما يعزز الجاهزية العالمية للأوبئة المستقبلية.