أكد المهندس أحمد أهاب، الرئيس التنفيذي لشركة «مدار» للتطوير العقاري، أن المنافسة في السوق العقاري بدأت منذ حوالي 20 عامًا حينما استحوذت بعض الشركات الأجنبية على أراض وأنشأت مشاريع ضخمة على أرض مصر.
وأضاف أهاب في حواره مع المجلة العقارية، أنه إذا أردنا أن نقيم مدى نجاح المطور المصري في تنفيذ وتطوير المشروعات العقارية المتنوعة، علينا أن نقسّم التطوير العقاري في منطقة الشرق الأوسط إلى 3 أنواع من المشاريع كي تتضح الأمور أكثر.
فهناك مشاريع تجارية وأخرى سكنية أفقية ورأسية، بمعنى آخر هناك ما يسمى بـ« كمبوند» أو التجمع السكني إضافة إلى النشاط التجاري، وأريد أن استشهد هنا بالوحدات التجارية بالسوق المصري كنموذج ناجح ويحقق عوائد استثمارية كبيرة، فعلى سبيل المثال كانت هناك مشروعات من هذا القبيل عبارة عن «مولات» مثل جنينة مول وأركاديا وغيرهم، وكان إنشاء المجمع التجاري وقتها يتم على قدر الإمكانيات المتاحة، كما يعد إنجازًا كبيرًا.
ولفت إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد حيث جاءت الشركات الأجنبية إلى مصر وأنشأت مولات مشابهة وعلى رأسها «سيتي ستارز» الذي اعتبره نقلة نوعية في تطوير المولات وزيادة عوائد الاستثمار العقاري، وبالفعل حقق المشروع مكاسب للشركة المنفذة ربما لم تحصل عليها من قبل في مشاريعها المماثلة بأي بلد في العالم، ليس هذا فحسب بل حصد المول أعلى نسبة زيارة لمركز تجاري في مصر فضلًا عن موقعه المتميز الذي ساعد في ذلك وأصبح علامة عقارية بارزة حتى يومنا هذا، ثم توالت بعده الاستثمارات في هذا المجال.
وكشف أن السبب في ذلك هو أن مصر بلد كبير يمتلك سوقًا عقاريًا قويًا وكبيرًا مدعومًا بقدرة شرائية عالية وضخمة، نحن لدينا تعداد سكان تجاوز الـ 100 مليون نسمة الأمر الذي يعزز من فرص ارتفاع معدلات الشراء سواء للسكن أو الاستثمار في العقار.
أما بخصوص المشروع السكني الأفقي، أكد أن شركته في هذا المجال تتميز عن المطوريين الأقليميين، وأن هناك مشروعات لدى الشركة لا مثيل لها في دول الجوار، وكل من زارها انبهر بحجمها وجمال التصميم وكفاءتها العالية في الخدمات، ولا أبالغ عندما أقول أننا متفوقين على العديد من الدول الأخرى نظراً لما نتملكه من خبره فى هذا القطاع الاستراتيجي والكفاءات المصرية التي يتم تصديرها إلى العالم، ولكن لدينا تحديات التمويل المالي. تتميز دول الجوار بامكانية تنفيذ المشروعات الضخمة في مدة تتراوح من 4 الى 5 سنوات.
وتابع: "أما نحن يتم الاتفاق مع العميل على السداد على فترات طويلة والتحصيل عن طريق الأقساط، وبذلك يعوض الاستثمار من العميل بدليل مع بداية افتتاح مشروع «ساوث ميد» وصل حجم المبيعات إلى ملياري جنيه".
وأوضح أن النوع الثالث من المشاريع اسمه «تاورز» أو المشاريع الرأسية، وأن الشركة بدأت الدخول في هذا السوق مؤخرًا في العاصمة الجديدة وهناك أمثلة ناجحة مقامة هناك، وبدأنا نكتسب الخبرة ولا مانع من الشراكة مع المطورين الخليجيين.
وختم قائلا:" على أية حال وفي رأيي الشخصي أننا نتعلم من المنافسة الإقليمية وتشجعنا وتحفزنا وخلال الـ 20 سنة الأخيرة بدأت الشركات في الخروج من القطر المصري والتنافس معهم بالسوق الإقليمي، وأتوقع خلال العشر سنوات المقبلة ارتفاع مستوى المطوريين المصريين بقدر كبير يمكنهم من الاستمرار في المنافسة وأتوقع أن نصبح أقوى مطوريين عقاريين في منطقة الشرق الأوسط".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض