كشف عمرو القاضي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD، أن أسباب تأخر بعض المطورين في تنفيذ المشروعات، متعددة، لكنها جميعًا تدور حول فكرة واحدة وهي أن المطور أحيانًا لا ينجح في تنفيذ ما كان قد خطط له عند بداية المشروع.
وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، أن هناك حالات يكون فيها المطور قادرًا على شراء مدد زمنية إضافية، وهذه الممارسة في حد ذاتها تشير إلى وجود خلل سابق في تقديراته أو في قدرته التمويلية.
ولفت إلى أنه في حالات أخرى، تكون الأزمة ناتجة عن أن أوضاعه المالية لم تسمح له بتنفيذ حجم الأعمال الذي كان يتوقع إنجازه خلال فترة معينة، فربما كان يعتمد على معدل مبيعات أعلى، أو على بيع وحدات بسعر معين، ولم ينجح في تحقيق هذه المستهدفات، وبالتالي لم يتمكن من توفير السيولة الكافية لمجابهة حجم التنفيذ المطلوب، وهنا يتكشف أن جزءًا من الخلل يكون في افتراضات غير واقعية عند بدء المشروع أو في الاعتماد الزائد على مبيعات مستقبلية لم تتحقق بالفعل.
وتابع: "إذا أردنا أن نصل إلى «مربط الفرس» فإن التنفيذ والتسليم والتشغيل هي العناصر الجوهرية لصناعة التطوير العقاري، وكل ما قبلها وبعدها مجرد عوامل مساعدة، لكنها ليست العنصر الرئيسي الذي يبنى عليه نجاح المطور أو تعثره، فمن ينجح في تسليم ما وعد به في الميعاد وبالجودة المطلوبة هو المطور الذي تستقر سمعته في السوق، وترتفع قيمة مشروعاته تلقائيًا دون الحاجة إلى حملات تسويق ضخمة".
وشدد على أنه اليوم، ليس في مصر وحدها بل في أي سوق عقاري حول العالم، المطور الذي يلتزم بالتسليم ويحافظ على الجودة هو الأكثر قدرة على البيع فور طرح أي مشروع جديد، وهذا النوع من المطورين لا يعتمد على الحملات التسويقية المكثفة لأن الثقة التي اكتسبها من عملائه هي رأس المال الحقيقي الذي يجعله يبيع بسهولة وبسعر أعلى.
أما المطور الذي بنى شهرته في البداية على حملات بيع ضخمة أو استراتيجيات تسويق «شرسة» ولم يسلم ما وعد به، فهذا مهما قدم من حملات جديدة أو رسائل دعائية متطورة لن يحقق نفس النتيجة لأن السوق بطبيعته لا ينسى، والعميل اليوم أكثر وعيًا، ويعرف تمامًا الفارق بين مطور أوفى بالتسليم ومطور اكتفى بالوعد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض