عمرو القاضي: خلل التقديرات أو القدرة التمويلية هو سبب تأخر بعض المطورين في تنفيذ المشروعات


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 يناير 2026 | 07:43 مساءً
عمرو القاضي: خلل التقديرات أو القدرة التمويلية هو سبب تأخر بعض المطورين في تنفيذ المشروعات
عمرو القاضي: خلل التقديرات أو القدرة التمويلية هو سبب تأخر بعض المطورين في تنفيذ المشروعات
صفاء لويس - محمد محسب

 كشف عمرو القاضي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD، أن أسباب تأخر بعض المطورين في تنفيذ المشروعات،‭ ‬متعددة،‭ ‬لكنها‭ ‬جميعًا‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬فكرة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬المطور‭ ‬أحيانًا‭ ‬لا‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬خطط‭ ‬له‭ ‬عند‭ ‬بداية‭ ‬المشروع.

وأضاف في حواره مع المجلة العقارية، ‬أن هناك‭ ‬حالات‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬المطور‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬مدد‭ ‬زمنية‭ ‬إضافية،‭ ‬وهذه‭ ‬الممارسة‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬خلل‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬تقديراته‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬قدرته‭ ‬التمويلية‭.‬

ولفت إلى أنه في‭ ‬حالات‭ ‬أخرى،‭ ‬تكون‭ ‬الأزمة‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬أوضاعه‭ ‬المالية‭ ‬لم‭ ‬تسمح‭ ‬له‭ ‬بتنفيذ‭ ‬حجم‭ ‬الأعمال‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتوقع‭ ‬إنجازه‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬معينة،‭ ‬فربما‭ ‬كان‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬مبيعات‭ ‬أعلى،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬بيع‭ ‬وحدات‭ ‬بسعر‭ ‬معين،‭ ‬ولم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬المستهدفات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬السيولة‭ ‬الكافية‭ ‬لمجابهة‭ ‬حجم‭ ‬التنفيذ‭ ‬المطلوب،‭ ‬وهنا‭ ‬يتكشف‭ ‬أن‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الخلل‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬افتراضات‭ ‬غير‭ ‬واقعية‭ ‬عند‭ ‬بدء‭ ‬المشروع‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬الزائد‭ ‬على‭ ‬مبيعات‭ ‬مستقبلية‭ ‬لم‭ ‬تتحقق‭ ‬بالفعل‭.‬

وتابع: "‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مربط‭ ‬الفرس‮»‬‭ ‬فإن‭ ‬التنفيذ‭ ‬والتسليم‭ ‬والتشغيل‭ ‬هي‭ ‬العناصر‭ ‬الجوهرية‭ ‬لصناعة‭ ‬التطوير‭ ‬العقاري،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬قبلها‭ ‬وبعدها‭ ‬مجرد‭ ‬عوامل‭ ‬مساعدة،‭ ‬لكنها‭ ‬ليست‭ ‬العنصر‭ ‬الرئيسي‭ ‬الذي‭ ‬يبنى‭ ‬عليه‭ ‬نجاح‭ ‬المطور‭ ‬أو‭ ‬تعثره،‭ ‬فمن‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تسليم‭ ‬ما‭ ‬وعد‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الميعاد‭ ‬وبالجودة‭ ‬المطلوبة‭ ‬هو‭ ‬المطور‭ ‬الذي‭ ‬تستقر‭ ‬سمعته‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وترتفع‭ ‬قيمة‭ ‬مشروعاته‭ ‬تلقائيًا‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬حملات‭ ‬تسويق‭ ‬ضخمة"‭.‬

وشدد على أنه ‬اليوم،‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وحدها‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬سوق‭ ‬عقاري‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬المطور‭ ‬الذي‭ ‬يلتزم‭ ‬بالتسليم‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬الجودة‭ ‬هو‭ ‬الأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬البيع‭ ‬فور‭ ‬طرح‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬جديد،‭ ‬وهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المطورين‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الحملات‭ ‬التسويقية‭ ‬المكثفة‭ ‬لأن‭ ‬الثقة‭ ‬التي‭ ‬اكتسبها‭ ‬من‭ ‬عملائه‭ ‬هي‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يجعله‭ ‬يبيع‭ ‬بسهولة‭ ‬وبسعر‭ ‬أعلى‭.‬

أما‭ ‬المطور‭ ‬الذي‭ ‬بنى‭ ‬شهرته‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬على‭ ‬حملات‭ ‬بيع‭ ‬ضخمة‭ ‬أو‭ ‬استراتيجيات‭ ‬تسويق‭ ‬‮«‬شرسة‮»‬‭ ‬ولم‭ ‬يسلم‭ ‬ما‭ ‬وعد‭ ‬به،‭ ‬فهذا‭ ‬مهما‭ ‬قدم‭ ‬من‭ ‬حملات‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬رسائل‭ ‬دعائية‭ ‬متطورة‭ ‬لن‭ ‬يحقق‭ ‬نفس‭ ‬النتيجة‭ ‬لأن‭ ‬السوق‭ ‬بطبيعته‭ ‬لا‭ ‬ينسى،‭ ‬والعميل‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬وعيًا،‭ ‬ويعرف‭ ‬تمامًا‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬مطور‭ ‬أوفى‭ ‬بالتسليم‭ ‬ومطور‭ ‬اكتفى‭ ‬بالوعد‭.‬