أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، توقيع أول عقد في تاريخ البلاد لتسويق وتصدير الغاز المسال، في خطوة وصفتها بأنها تمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار الاقتصاد الوطني وقطاع الطاقة، وتؤكد التزام الحكومة بتعزيز الصادرات الهيدروكربونية رغم التحديات الدولية.
أول شحنة غاز فنزويلي إلى التصدير
وقالت رودريجيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي، إن أول شحنة من الغاز المسال الفنزويلي ستتجه إلى التصدير، مؤكدة أن الحكومة أوفت بالتزاماتها بعد الإعلان المسبق عن هذا التوجه.
وأضافت: «اليوم، ولأول مرة في تاريخنا، تم توقيع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنّا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا»، بحسب ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية.
جهود وطنية تقود التحول في قطاع الطاقة
وأوضحت الرئيسة المؤقتة أن توقيع العقد جاء نتيجة جهود ذاتية بذلتها شركة النفط والغاز الوطنية، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس المسار الاقتصادي الذي اختارته فنزويلا بالاعتماد على قدراتها الداخلية وتعزيز سيادتها على مواردها الطبيعية.
وأشارت إلى أن الشركة الوطنية نجحت في رفع إنتاج النفط إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى لم تصل إليه البلاد منذ عام 2015، في مؤشر على تعافي تدريجي لقطاع الطاقة الفنزويلي.
عائدات التصدير للتنمية لا لاستيراد الوقود
وأكدت رودريجيز أن العائدات المتأتية من صادرات الهيدروكربونات بالعملات الأجنبية لن تُستخدم في استيراد الوقود، مشيرة إلى أن فنزويلا أصبحت قادرة حاليًا على إنتاج احتياجاتها محليًا.
وأضافت أن هذه العائدات ستُوجَّه لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك إنشاء صناديق سيادية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتمويل المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل.
تنويع الاقتصاد أولوية حكومية
وشددت الرئيسة المؤقتة على أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع القاعدة الاقتصادية يمثلان ركيزتين أساسيتين في البرنامج الاقتصادي للحكومة، مؤكدة أن استعادة التمويل يجب أن تصب في مصلحة القطاعات الإنتاجية.
وأوضحت أن الدعم المالي ينبغي أن يوجَّه إلى قطاعات مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، محذّرة من توجيه الموارد إلى المضاربات المالية أو النقدية، التي لا تخدم التنمية الحقيقية للاقتصاد الوطني.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض