اكتشاف غاز طبيعي ضخم قرب حقل مالامبايا يعيد رسم خريطة الطاقة في الفليبين


الجريدة العقارية الاثنين 19 يناير 2026 | 10:48 صباحاً
اكتشاف غاز طبيعي ضخم قرب حقل مالامبايا يعيد رسم خريطة الطاقة في الفليبين
اكتشاف غاز طبيعي ضخم قرب حقل مالامبايا يعيد رسم خريطة الطاقة في الفليبين
وكالات

أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، يوم الاثنين، عن اكتشاف كمية وصفها بـ"الهامة" من الغاز الطبيعي بالقرب من حقل مالامبايا البحري، وهو الحقل الوحيد المنتج للغاز في الأرخبيل الفليبيني، في تطور يُعد الأبرز لقطاع الطاقة منذ أكثر من عشر سنوات.

وأوضح ماركوس أن أعمال الاستكشاف كشفت عن احتياطي يُقدّر بنحو 98 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، أي ما يعادل قرابة 2.8 مليار متر مكعب، تم العثور عليه على مسافة خمسة كيلومترات شرق حقل مالامبايا، الواقع قبالة سواحل جزيرة بالاوان غرب البلاد.

احتياطي يكفي ملايين المنازل لمدة عام

وبحسب التقديرات الرسمية، فإن الكمية المكتشفة قادرة على توفير الطاقة لنحو 5.7 مليون منزل لمدة عام كامل، وهو ما يمنح الفليبين متنفسًا مهمًا في ظل الضغوط المتزايدة على قطاع الكهرباء وارتفاع تكاليف الطاقة.

وأشار الرئيس الفلبيني إلى أن الاختبارات الأولية للبئر الجديدة أظهرت تدفقًا يوميًا يصل إلى 60 مليون قدم مكعب من الغاز، ما يعزز الآمال بإدخال الاكتشاف الجديد ضمن منظومة الإنتاج التجاري خلال السنوات المقبلة.

حقل مالامبايا.. شريان الطاقة الرئيسي للبلاد

يُعد حقل مالامبايا مصدرًا استراتيجيًا للطاقة في الفليبين، إذ يزود جزيرة لوزون، الأكبر من حيث عدد السكان والنشاط الاقتصادي، بنحو 40% من احتياجاتها من الكهرباء. غير أن المخاوف تتزايد مع توقع نضوب الحقل خلال بضع سنوات، ما يهدد بحدوث فجوة كبيرة في إمدادات الطاقة.

وأكد ماركوس أن الاكتشاف الجديد "يعزز مساهمة حقل مالامبايا ويقوي إمداداتنا المحلية من الغاز لسنوات عديدة قادمة"، في إشارة إلى أهمية النتائج الحالية في إطالة العمر التشغيلي للمنشآت القائمة وتقليل الاعتماد على الواردات.

أزمة كهرباء واعتماد واسع على الفحم المستورد

وتواجه الفليبين انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، خاصة خلال فترات الذروة، في وقت تعتمد فيه البلاد على الفحم المستورد لتأمين أكثر من نصف إنتاجها من الطاقة، وهو ما يرفع فاتورة الاستيراد ويزيد من الضغوط الاقتصادية والبيئية.

وتُصنف تكاليف الطاقة في الفليبين ضمن الأعلى في منطقة جنوب شرق آسيا، الأمر الذي يضع الحكومة أمام تحديات متزايدة لتحقيق التوازن بين تأمين الإمدادات وخفض الأسعار للمستهلكين.

خلفية سياسية معقدة لملف الطاقة

يأتي هذا الاكتشاف في سياق سياسي وجيوسياسي حساس، إذ كانت الحكومة الفليبينية السابقة قد أوقفت عمليات التنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها مع الصين. ففي عام 2022، أصدر الرئيس الأسبق رودريغو دوتيرتي قرارًا بوقف أنشطة الاستكشاف في تلك المناطق، ما حدّ من فرص تطوير موارد جديدة.