العراق والكويت والإمارات في «عنق الزجاجة».. كيف يهدد إغلاق هرمز صادرات النفط بشكل كامل؟


الجريدة العقارية الاحد 01 مارس 2026 | 01:15 مساءً
إغلاق مضيق هرمز
إغلاق مضيق هرمز
محمد فهمي

قال حمزة لقعود، الخبير في أسواق الطاقة، إن زيادة إنتاج أوبك بلس مرتبطة بشكل مباشر بتطور الأحداث في مضيق هرمز، موضحًا أن أي إغلاق كامل للمضيق سيؤثر على صادرات العراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات بشكل شبه كامل، حتى لو قررت الدول المنتجة زيادة الإنتاج.

وأضاف لقعود في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن البلدان التي تمتلك قدرة فائضة مثل السعودية والإمارات والعراق، تستطيع زيادة الإنتاج، لكنها تعتمد على استمرار الملاحة في مضيق هرمز. 

وأوضح أن الموانئ البديلة، مثل ميناء جدة وجيزان وميناء الجافورة، يمكنها التعامل مع 2 إلى 4 ملايين برميل يوميًا، لكن هذا لا يعوض كامل القدرة التصديرية للمضيق، الذي يعد الطريق الأساسي لصادرات النفط في الخليج.

وأشار لقعود إلى أن الولايات المتحدة تمتلك خيارين للتعامل مع أي ارتفاع حاد في الأسعار: الأول هو الاحتياطي الاستراتيجي للنفط (SPR)، والثاني هو حزمة "MCM" لمعدات مكافحة الألغام لفتح المضيق سريعًا في حال الضرورة، مؤكدًا أن الاحتياطي النفطي الأمريكي سيُستخدم فقط إذا شهدت الأسواق تقلبات كبيرة جدًا.

وفيما يخص توقعات المعروض النفطي، رأى لقعود أن بعض المتداولين بالغوا في تقدير الفائض المعروض استنادًا إلى بيانات "النفط الخام العائم" وشراء النفط من قبل الصين والهند من إيران وروسيا عبر أسطول الظل، مما أعطى صورة مبالغًا فيها عن المعروض العالمي.

وأكد لقعود أن تأثير هذه العوامل جميعها على الأسواق النفطية مرتبط بالتحركات الجيوسياسية ومستوى فتح مضيق هرمز والقدرة الفعلية للموانئ البديلة، مشددًا على أن هذه المرحلة تبقى حساسة وتتطلب مراقبة دقيقة.