عاجل | الحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاحد 01 مارس 2026 | 01:31 مساءً
استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز
استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز
مصطفى محمد

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن الحرس الثوري، تنفيذ عملية استهداف مباشرة لناقلة نفط أثناء عبورها في مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في السفينة ونشوب حريق في أجزاء منها، في خطوة تنذر بتصعيد عسكري واسع في الممرات المائية الحيوية.

تفاصيل العملية العسكرية في مضيق هرمز

أكد الحرس الثوري في بيان أولي أن الاستهداف جاء "رداً على تجاوزات سابقة" لم يحدد تفاصيلها، مشيراً إلى أن القوات البحرية التابعة له استخدمت زوارق سريعة وصواريخ موجهة لتعطيل حركة الناقلة. وأضاف البيان أن العملية تمت بدقة عالية في المنطقة الواقعة ضمن نطاق السيطرة البحرية الإيرانية.

وأعلنت مجموعة "هاباغ لويد" الألمانية، خامس أكبر شركة شحن في العالم، تعليق كافة عمليات عبور سفنها عبر المضيق حتى إشعار آخر، محذرة من تأخيرات حادة وتغييرات اضطرارية في مسارات الناقلات الموجودة حالياً في موانئ الخليج.

ولم تكن الشركة الألمانية وحدها في هذا المشهد المتأزم، حيث أصدرت عمالقة الشحن الياباني مثل "نيبون يوسن" و"ميتسوي إو إس كيه لاينز" و"كاواساكي كيسن" تعليمات فورية لسفنها بوقف العبور والبقاء في "المياه الآمنة".

وأكد المتحدثون باسم هذه الشركات أن سلامة الطواقم والبضائع تمثل الأولوية القصوى، مشيرين إلى عدم وجود خيارات بديلة لتحويل الشحنات في هذه المنطقة الجغرافية المعقدة، مما يضع سلاسل الإمداد العالمية أمام اختبار غير مسبوق.

كما كشفت صور الأقمار الصناعية عن تكدس ضخم للناقلات بجوار الموانئ الرئيسية، لا سيما ميناء الفجيرة الإماراتي، وسط حالة من الترقب والجمود التام للملاحة.

وأفادت مهمة "أسبيدس" التابعة للاتحاد الأوروبي بأن السفن في المنطقة تلقت تحذيرات مباشرة عبر أجهزة اللاسلكي من الحرس الثوري الإيراني، تفيد بمنع مرور أي سفينة عبر المضيق، بالتزامن مع تحذيرات مماثلة أصدرتها البحرية الأمريكية ووزارة النقل اليونانية للسفن التجارية بضرورة تجنب منطقة العمليات التي تشمل الخليج وبحر العرب.

ويمثل هذا الإغلاق ضربة موجعة للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إجمالي النفط العالمي، وبمعدل يصل إلى 20 مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال.

ذكر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، في منشور على منصة "إكس"، أن الوكالة تراقب عن كثب التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز العالمية وحركة التداول.

وأكد بيرول أن الأسواق تتمتع بإمدادات كافية حتى الآن، مشيرًا إلى أنه على اتصال مستمر بالوزارات المعنية في الدول المنتجة الرئيسية في المنطقة، بالإضافة إلى حكومات الدول الأعضاء في الوكالة، لتقييم الوضع واتخاذ أي إجراءات مناسبة إذا اقتضت الحاجة.