فتح الله فوزي: 2026 عام منضبط في الأسعار ولن يشهد طفرات


الجريدة العقارية الاحد 18 يناير 2026 | 03:30 مساءً
المهندس فتح الله فوزي
المهندس فتح الله فوزي
فهمي غالي

كشف المهندس فتح الله فوزي رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال، عن توقعاته للسوق العقاري في 2026، وعن التحديات التي تواجه السوق بعد حالة عدم الاستقرار التي شهدها في 2023 و2024.

الاستقرار السوق العقاري بفضل ثبات العملة وخروج المضاربين

وقال المهندس فتح الله فوزي، إن السوق العقاري في 2025 شهد حالة من الاستقرار ولم يشهد الطفرات في الأسعار والتي رأيناها في 2023 و2024، لا سيما مع استقرار الاقتصاد والعملة وخروج المضاربين على العقار من السوق تماما، فالمضارب كان يريد الخروج من السوق بعد 6 أشهر فقط بمكسب وهو أمر في العقار صعب تحقيقه بسبب طبيعة الصناعة طويل الأجل.

وأكد رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال، أن العملاء نوعين أحدهما يريد الاستثمار وهو ما يجعله ينتظر لمدة معينة قبل استلام الوحدة، والفئة الأخرى تشترى العقار بغرض السكن، مشيرا إلى أن السوق مدعوم بطلب عالي جدا يقدر بمليون حالة زواج سنويا، مشددا على أن المضاربين في العقار يتعرضون للتعثر حال عدم القدرة على بيع الوحدات، وهو ما حدث في 2025 فعملاء كثيرون من المضاربين تأثروا نظرا لعدم قدرتهم على استكمال باقي ثمن الوحدات أو خصم المطور للشرط الجزائي أو خسارة دفعة المقدم.

تأخير التسليم التحدي الأكبر في 2025.. وعلى الدولة وضع هيئة لتنظيم العقار

وعن التحديات التي واجهت القطاع العقاري في 2025، قال إن عدد كبير من المطورين العقاريين تأخروا في تسليم المشروعات بسبب التعويم في السنوات الماضية، وهو تحدي كبير دفع الدولة إلى تقديم بعض التسهيلات والحوافز منها زيادة نسبة البناء أو زيادة مدة أقساط الأراضي، ولكن مع زيادة التكلفة 3 مرات أصبح المطورين أمام تحدي كبير، وهذا التحدي مستمر في 2026، خصوصا مع ضغوط السوشيال ميديا على المطورين وهو ما يتطلب منهمم إظهار الجدية والبدء في تسليم بعض المراحل من المشروع.

ودعا الدولة إلى وضع هيئة لتنظيم العقار أو على الأقل تفعيل قرار مجلس الوزراء الصادر في 2022 وتدوينة في العقود وتراخيص المباني، والذي يضمن أموال المشترين وصرفها على المشروع ولا تتجه إلى شراء أراضي أو إلى مشروع آخر متأخر، لا سيما وأن هذا الأمر معمول به في الإمارات والسعودية، ولكن لا يوجد تنفيذ فعلي من قبل المطورين أو متابعة من وزارة الإسكان أو الدولة من أجل تفعيل القرار، وحال تفعيل القرار سيشعر المشتري بالارتياح بنسبة 90% لأنه سيكون على علم بأن أمواله سيتم صرفها على المشروع الذي قام بالشراء فيه.

مؤكدا أن الحاجة إلى هيئة لتنظيم السوق العقاري يعتبر مطلبا رئيسيا في 2026، متوقعا أن تدفع حالة الضغط في السوق إضافة إلى ضغط العملاء للحصول على حقوقهم على السوشيال ميديا، الحكومة لتنظيم العلاقة بين جميع أطراف منظومة التطوير العقاري.

ونصح المطوريين بالعمل على مراحل من أجل إعطاء العميل القديم والذي يعاني من تأخير تسليم الوحدات، حالة من الهدوء وبالتالي عدم الضغط على المطور، وحينها العميل سيلتمس العذر للعميل مع رؤية تسليم بعض الوحدات على حسب حجم المشروع.

نأمل أن يرى اتحاد المطورين النور في الدورة الجديدة لمجلس النواب

وبخصوص اتحاد المطورين، أكد أن الاتحاد معطل بعد انتهاء لجنة إسكان النواب منه في بداية الدورة السابقة منذ 5 سنوات، معربا عن أمله في عودته من أجل تنظيم السوق العقاري بشكل حقيقي، فوجوده مثل اتحاد المقاولين سيعمل على تنظيم العاملين في الصناعة ووضع القواعد والاشتراطات الخاصة بالتطوير العقاري والتي لا يجب مخالفتها من حيث التصنيف أو حجم المطور أو المساحات المطورة، مناشدا النواب العاملين في التطوير العقاري بالاهتمام بالأمر وأن يرى الاتحاد النور في الدورة الجديدة للمجلس.

تصنيف الشركات العقارية سهل.. ولكن المشكلة في حماية حقوق المشتري

وعن رده على سؤال هل يمكن تصنيف الشركات العقارية؟ قال إن التصنيف سهل ولكن المشكلة في حماية حقوق المشتري وتنظيم العلاقة بين الأطراف العاملة «الجهة المانحة للأراضي، المطور، البروكر، العميل”، فالبروكر قد يورط العميل من أجل الحصول على العمولة من المطور، وهذه المشاكل موجودة في السوق.

وشدد على أن مهنة البروكر في الخارج لها قواعد ورخصة ومن يخالف أعراف وتقاليد المهنة يتم منعه من ممارستها، كما أنه يخضع لتدريب سنوي من أجل تجديد الرخصة، داعيا إلى الاهتمام بصناعة البروكر في مصر، لا سيما وأنها أصبحت مهمة جدا ومؤثرة في صناعة التطوير العقاري.

وعن شكوى العملاء من كون العقود في صالح المطور العقاري، قال إنه يتعجب من إمضاء العميل على عقد دون قراءته، داعيا إلى الاستعانة بمحامي أو مستشار قانوني لأن الوحدة السكنية هي أكبر عقد في الحياة في كثير من الأحيان يتم توقيعه لمرة واحدة، مطالبا العملاء بقراءة العقود بشكل دقيق، لأن العميل هو سيد الموقف وهو من يدفع الأموال، ولو وضع شروطه في العقد سيستطيع تنفيذها، والمطور إذا لم يجد المشتري فسيقوم حينها بتعديل العقود.

وأكد أن بعض العملاء يتواصلون معه من أجل التوسط مع المطور العقاري من أجل الحصول على مقدم جدية الحجز، ولكنه يفاجأ بأن استمارة الحجز فيها بند ينص على أن المبلغ المدفوع سيتم مصادرته حال عدم الاستمرار في عملية الشراء، ناصحا العملاء بعدم الاستعجال والتريث في قراءة بنود العقد حتى لا يصدم في النهاية بسبب حالة الاندفاع في الشراء، مشيرا إلى أنه لا يتصور خصم 10% من إجمالي ثمن الوحدة من المقدم، كما دعا العملاء حال إصرار المطورين على بنود العقد بالذهاب إلى شركة أخرى.

لست من أنصار العقود الموحدة.. وللعميل الحق في الاطلاع على المشروعات واختيار ما يناسبه

وعن العقود الموحدة، شدد على أنه ليس من أنصار بأن تكون جميع عقود الشركات موحدة، فالعميل يمكنه الاطلاع على أكثر من مشروع وعلى الشروط وقراءة العقد ومناقشته ومعرفة أثاره والتزماته، واختيار الأفضل لما يناسبه، ويمكنه الاستعانة بمحامي أو مستشار قانوني بدلا من الإمضاء بشكل «عمياني» دون الاطلاع على البنود.

عام 2026 منضبط في الأسعار ولن يشهد طفرات

وعن توقعاته بشأن أسعار العقارات في 2026، أكد أنه يتوقع استقرار الأسعار في ظل استقرار الاقتصاد وثبات سعر العملة، وبالتالي المطورين سيكونون منضبطين في التسعير ولن تحدث طفرات في الأسعار، فالسوق سيشهد حالة من الاستقرار في تسعير الوحدات ولن تكون هناك ارتفاعات مفاجئة بنسب 25 أو 40 أو 50 مرة أخرى، فالأسعار مستقرة مثل عام 2025.