مسؤول سابق بـ«جي بي مورغان»: أساسيات السوق تدعم ارتفاع الفضة ولا فقاعة مضاربية


الجريدة العقارية الجمعة 16 يناير 2026 | 10:11 مساءً
 الفضة
الفضة
محمد فهمي

قال روبرت غوتليب، العضو المنتدب السابق للمعادن الثمينة في بنك «جي بي مورغان»، إن الارتفاعات القوية التي شهدها الذهب والفضة خلال عام 2025 مدعومة بعوامل أساسية قوية، ولا تعكس وجود فقاعة مضاربية، خاصة فيما يتعلق بالفضة.

وأوضح غوتليب، خلال تصريحات تليفزيونية، أن أسواق المعادن الثمينة شهدت موجة صعود قوية خلال العام، حيث قاد الذهب الارتفاعات في النصف الأول، قبل أن تلحق به الفضة في النصف الثاني وتتفوق عليه، مشيرًا إلى أن الذهب ارتفع بنحو 70% على أساس سنوي، بينما سجلت الفضة مكاسب أكبر.

وأضاف أن التقلبات السعرية الحالية طبيعية في ظل هذا الصعود الكبير، لافتًا إلى أن الفضة بطبيعتها أكثر تقلبًا من الذهب، وهو ما يفسر تراجعها بنحو 4% في جلسة واحدة مقابل أقل من 1% للذهب، متوقعًا استمرار هذه التذبذبات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الذهب سيظل مدعومًا خلال العام المقبل بعمليات شراء البنوك المركزية، موضحًا أن 75% من البنوك المركزية التي استطلع مجلس الذهب العالمي آراءها أكدت نيتها الاستمرار في شراء الذهب خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يعزز مكانته كملاذ آمن وأصل فريد.

وفيما يتعلق بالفضة، أكد غوتليب أنها تجمع بين صفتين أساسيتين، كونها ملاذًا آمنًا ومعدنًا صناعيًا في الوقت نفسه، مشيرًا إلى وجود عجز يقدر بنحو 150 مليون أونصة خلال العام، ما يدعم أسعارها على المدى المتوسط.

ولفت إلى أن معهد الفضة يتوقع زيادة الطلب الصناعي على الفضة خلال السنوات الأربع المقبلة، في حين أظهرت دراسات «Metals Focus» أن المعروض يعاني من ركود، مؤكدًا أن أي مناجم جديدة تحتاج إلى ما يقرب من 10 سنوات للدخول في الإنتاج.

وتطرق غوتليب إلى مخاطر نقص السيولة التي ظهرت سابقًا نتيجة شحن كميات كبيرة من الفضة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى ضغوط ناتجة عن صناديق الاستثمار المتداولة في الهند، إلا أنه أوضح أن السيولة بدأت في التحسن مؤخرًا مع عودة نحو 100 مليون أونصة من الفضة إلى لندن، وارتفاع المخزونات القابلة للتداول.

وأكد أن ظهور حالة الـ«Backwardation» في سوق الفضة يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس قوة الأساسيات، مشيرًا إلى ضرورة مراقبة السيولة وضيق المعروض خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل القيود التي فرضتها الصين على صادرات الفضة.

وفيما يخص الطلب الصناعي، أوضح غوتليب أن استبدال الفضة ببدائل أخرى يجري منذ سنوات، لكنه لا يتوقع أن يؤثر بشكل كبير في المدى القريب، مؤكدًا أن الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة، سيظل عاملًا رئيسيًا في دعم أسعار الفضة خلال المرحلة المقبلة.