بورصات الخليج تفتتح على ارتفاع بدعم من تباطؤ التضخم الأمريكي… والتوترات الجيوسياسية تحد من المكاسب


الجريدة العقارية الاربعاء 14 يناير 2026 | 12:22 مساءً
بورصات الخليج تفتتح على ارتفاع بدعم من تباطؤ التضخم الأمريكي… والتوترات الجيوسياسية تحد من المكاسب
بورصات الخليج تفتتح على ارتفاع بدعم من تباطؤ التضخم الأمريكي… والتوترات الجيوسياسية تحد من المكاسب
وكالات

استهلت غالبية أسواق الأسهم الخليجية تعاملات اليوم الأربعاء على ارتفاعات محدودة، مدفوعة بصدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل قليلًا من توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز آمال المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وعلى الرغم من الدعم الذي وفرته البيانات الاقتصادية الأمريكية، فإن المكاسب بقيت محدودة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

بيانات التضخم الأمريكية تعزز رهانات خفض الفائدة

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر ديسمبر كانون الأول، مدفوعة بزيادة تكاليف الإسكان وأسعار منتجات البقالة، إلا أن وتيرة الارتفاع جاءت أقل من التقديرات السابقة.

وعززت هذه الأرقام توقعات المحللين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الحالي، مع فتح الباب أمام خفضها لاحقًا خلال العام.

ترامب يضغط مجددًا على الاحتياطي الاتحادي

وفي تعليق سياسي لافت، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأرقام التضخم الأخيرة، مجددًا دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض أسعار الفائدة، معتبرًا أن الظروف الاقتصادية باتت مهيأة لذلك.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على البنك المركزي الأمريكي، بالتزامن مع تباطؤ نسبي في معدلات التضخم.

توقعات السوق: خفضان للفائدة في 2025

وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المستثمرين يتوقعون خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين خلال العام الجاري، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، على أن يكون أول خفض محتمل في شهر يونيو حزيران المقبل.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة لأسواق الخليج، نظرًا لارتباط عملات معظم دول المنطقة بالدولار الأمريكي، ما يجعل السياسات النقدية الأمريكية عاملًا مؤثرًا مباشرًا على أداء الأسواق المحلية.

أداء إيجابي لأسواق السعودية والإمارات

وعلى صعيد التداولات، سجل المؤشر العام للسوق السعودية ارتفاعًا بنسبة 0.2 بالمئة، مدعومًا بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.5 بالمئة، إلى جانب ارتفاع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر مصارف المملكة من حيث الأصول، بنسبة 0.6 بالمئة.

وفي الإمارات، تقدم المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 0.5 بالمئة، مع قفزة سهم هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) بنسبة 2.1 بالمئة، في حين ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.1 بالمئة.

التوترات السياسية تضغط على السوق القطرية

في المقابل، خالفت بورصة قطر الاتجاه العام، حيث تراجع مؤشرها الرئيسي بنسبة 0.4 بالمئة، متأثرًا بهبوط سهم شركة صناعات قطر للبتروكيماويات بنسبة 0.8 بالمئة.

وجاء هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات السياسية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دعا فيها الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات، مؤكدًا أن الدعم قادم، وهو ما قوبل باتهامات إيرانية لترامب بالتحريض على زعزعة الاستقرار السياسي وتشجيع العنف.

الأسواق بين دعم البيانات وضغوط السياسة

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية، باعتبارهما عاملين حاسمين في تحديد اتجاه أسواق المال الخليجية، في ظل بيئة تتسم بالحذر وتباين التوقعات.