شهدت مصر تحولاً تاريخياً في مسيرة العمل التشريعي، حيث انتقل مجلس النواب المصري رسمياً إلى مقره الجديد في العاصمة الإدارية الجديدة، مغادراً موقعه العريق في شارع "القصر العيني" الذي احتضن جلسات البرلمان لأكثر من 160 عاماً.
وفي تصريحات تليفزيونية، كشف الدكتور عمرو الهلالي، خبير النظم البرلمانية والتشريعية، عن كواليس هذا الانتقال الذي بدأ تدريجياً في عام 2025، موضحاً الأسباب اللوجستية والسياسية وراء هذه الخطوة الفارقة.
أسباب انتقال البرلمان من شارع القصر العيني
أكد "الهلالي" أن المقر القديم للمجلس لم يعد قادراً على استيعاب التوسعات الهائلة في هيكل السلطة التشريعية، وأبرز هذه الأسباب:
الانفجار العددي
بدأ مجلس شورى النواب قديماً بـ 75 عضواً فقط، وتطور العدد ليصل إلى 120 ثم 300، وصولاً إلى 600 عضو في الوقت الحالي، وهو ما لا يستوعبه المبنى التاريخي.
ضيق المساحة
المقر القديم لم يعد يحتمل عقد اجتماعات اللجان النوعية المتعددة والأعمال الإدارية والرقابية الضخمة التي يقوم بها المجلس يومياً.
كيف يتم اختيار رئيس مجلس النواب؟
تطرق خبير النظم البرلمانية إلى المعايير القانونية لاختيار رئيس المجلس، مشيراً إلى أن الدستور واللائحة الداخلية لا يشترطان خلفية قضائية أو خبرة برلمانية محددة للمرشح، إلا أن العرف البرلماني المصري استقر دائماً على اختيار شخصيات ذات خلفية قانونية وقضائية رفيعة لضمان إدارة الجلسات بدقة.
وأوضح الهلالي أن المهام الأساسية لرئيس المجلس والوكيلين يغلب عليها الطابع الإجرائي والقانوني أكثر من السياسي، وهو ما يتطلب حنكة في إدارة المناقشات وتطبيق اللائحة.
المستشار هشام بدوي.. الرجل المناسب في المكان المناسب
أشاد الدكتور عمرو الهلالي باختيار المستشار هشام بدوي لرئاسة المجلس، مؤكداً أنه يجمع بين أهم ميزتين تتطلبهما المرحلة الحالية:
الخلفية القضائية والقانونية: لضمان سلامة التشريعات وإدارة الجلسات إجرائياً.
الخبرة الرقابية: نظراً لتاريخه في العمل الرقابي، مما يعزز دور المجلس في مراقبة أداء الحكومة.
واختتم الهلالي حديثه بأن انتقال البرلمان للعاصمة الإدارية ليس مجرد تغيير للمكان، بل هو انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل التشريعي المتطور في مبنى مجهز بأحدث التكنولوجيات العالمية ليناسب مصر المستقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض