استقرت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، عند أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، مدعومة بمخاوف متزايدة من تراجع الصادرات الإيرانية في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية وتشديد الضغوط السياسية، رغم توقعات بزيادة محتملة في الإمدادات من فنزويلا حدّت من مكاسب الأسعار.
أسعار النفط العالمية
أنهت العقود الآجلة لخام برنت الجلسة مرتفعة 53 سنتًا، بما يعادل 0.8%، لتسجل 63.87 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 38 سنتًا أو 0.6% ليستقر عند 59.50 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى تسوية لبرنت منذ 18 نوفمبر، وللغرب تكساس منذ 5 ديسمبر.
وجاء الدعم الرئيسي للأسعار من القلق بشأن مستقبل الإمدادات الإيرانية، بعدما أعلنت طهران استمرار قنوات الاتصال مع واشنطن، في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات الرد على حملة القمع التي استهدفت الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وأشار ترامب إلى إمكانية عقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين، مع عدم استبعاده اللجوء إلى عمل عسكري.
وتشير بيانات صادرة عن شركتي Kpler وVortexa إلى امتلاك إيران كميات قياسية من النفط المخزن في المياه، تعادل نحو 50 يومًا من الإنتاج، في ظل تراجع مشتريات الصين ومساعي طهران لتأمين صادراتها من مخاطر أي ضربة أمريكية محتملة.
صادرات النفط الفنزويلي
في المقابل، تترقب الأسواق عودة الإمدادات الفنزويلية، إذ تستعد كاراكاس لاستئناف صادرات النفط عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، بعدما أعلن ترامب أن فنزويلا ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن شركات النفط تسارع لتأمين ناقلات وتجهيز العمليات اللوجستية، مع توقع بدء أول شحنة خلال الأسبوع المقبل، وفقًا لرويترز.
كما يراقب المستثمرون مخاطر تعطل الإمدادات من مناطق أخرى، أبرزها روسيا في ظل استهداف منشآت الطاقة بهجمات أوكرانية، واحتمالات فرض عقوبات أمريكية أكثر تشددًا على قطاع الطاقة الروسي.
وفي هذا السياق، أعلنت أذربيجان تراجع صادراتها النفطية خلال 2025، فيما أكدت النرويج تمسكها بتطوير صناعة النفط والغاز وعدم التخلي عنها تدريجيًا.
ورجّح بنك جولدمان ساكس تراجع أسعار النفط خلال العام الجاري مع دخول إمدادات جديدة للسوق وظهور فائض محتمل، محذرًا من استمرار التقلبات بفعل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران وروسيا وفنزويلا.
وعلى صعيد السياسة النقدية، زادت الضغوط على الأسواق مع تصعيد إدارة ترامب حملتها ضد الاحتياطي الفيدرالي بفتح تحقيق جنائي بحق رئيسه جيروم باول، وهي خطوة قد تؤثر على توجهات أسعار الفائدة، وما تحمله من انعكاسات محتملة على النمو الاقتصادي والطلب العالمي على النفط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض