تتأهب السوق المصرية لاستقبال استثمار قطري جديد يعزز من توجه الدولة نحو "الاقتصاد الأخضر"، حيث تخطط مجموعة "المانع القابضة" القطرية لضخ 15.6 مليون دولار لإنشاء مصنع متطور لإنتاج الوقود الحيوي.
هذا المشروع الواعد لن يكتفي بالإنتاج فحسب، بل سيتخصص في تحويل مخلفات زيوت الطعام المستهلكة من المنازل والفنادق والمطاعم إلى وقود "ديزل حيوي" (Biodiesel)، بقدرة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 100 طن يومياً، مما يضع حلولاً تقنية لمشكلة بيئية تؤرق الكثيرين.
وتعتمد رؤية المشروع على استغلال الفرص الهائلة في السوق المحلية، إذ تشير بيانات وزارة التنمية المحلية إلى أن استهلاك المصريين من زيوت الطعام يبلغ نحو 2.8 مليون طن سنوياً، وهو ما ينتج عنه مخلفات تقدر بـ 2.6 مليون طن من الزيوت المستعملة التي تحتاج إلى آلية تخلص آمنة.
وفي هذا الصدد، يسعى وفد المجموعة القطرية للحصول على موقع استراتيجي داخل المدينة المتكاملة للمخلفات في "العاشر من رمضان"، ليكون مركزاً لمنظومة متكاملة تجمع الزيوت من المصانع وشركات الصناعات الغذائية الكبرى، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمواد الخام اللازمة للمصنع.
من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال اجتماعها بوفد المجموعة، أن الحكومة تضع ملف التخلص الآمن من الزيوت والمخلفات على رأس أولوياتها.
وأوضحت الوزيرة أن الدولة تعوّل بشكل كامل على الشراكة مع القطاع الخاص لإنجاح "الاقتصاد الدائري"، مشيرة إلى وجود 7 شركات مرخصة حالياً تعمل في هذا المجال، لكن دخول استثمارات بحجم "مجموعة المانع" سيعطي دفعة قوية للمنظومة ويضمن تحويل هذه المخلفات إلى طاقة نظيفة بدلاً من تسربها للقنوات غير الرسمية.
وفي ختام المباحثات، طلبت الوزيرة من الجانب القطري تقديم عرض تفصيلي يشمل الجدول الزمني للتنفيذ والمخطط العام للموقع بالعاشر من رمضان.
كما شددت على ضرورة وضع منظومة حوافز مبتكرة ومجزية لتشجيع السيدات وربات البيوت على جمع الزيوت وتسليمها للمنظومة الرسمية، لضمان بناء بيئة آمنة تمنع إعادة تدوير هذه الزيوت بشكل غير صحي وتضمن تحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم الصناعة والبيئة في آن واحد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض