5.5 مليار دولار خسائر في احتياطيات المركزي التركي خلال أسبوع واحد


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 يناير 2026 | 09:28 صباحاً
البنك المركزي التركي
البنك المركزي التركي
حسين أنسي

سجل البنك المركزي التركي تراجعاً ملحوظاً في حجم احتياطياته من النقد الأجنبي خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر جديد على الضغوط التي يواجهها الاقتصاد التركي، وسط تقلبات الأسواق العالمية واستمرار التحديات النقدية الداخلية.

وبحسب مصادر مصرفية، انخفض إجمالي الاحتياطيات بنحو 5.5 مليار دولار، ليصل إلى قرابة 188.5 مليار دولار بنهاية الأسبوع.

بيع عملات أجنبية وانخفاض الذهب وراء التراجع

أوضح مصرفيون، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن الجزء الأكبر من هذا الانخفاض يعود إلى قيام البنك المركزي ببيع نحو 4 مليارات دولار من العملات الأجنبية خلال الأسبوع الماضي.

كما ساهم تراجع أسعار الذهب عالمياً في خفض قيمة الاحتياطيات بنحو ملياري دولار، نظراً لاحتفاظ البنك المركزي التركي بجزء معتبر من احتياطياته على شكل ذهب.

انخفاض صافي الاحتياطيات إلى مستويات أقل

وفقاً لحسابات أعدها ثلاثة مصرفيين، تراجع صافي الاحتياطيات التركية بما يقارب 3.5 مليار دولار، ليصل إلى نحو 76.1 مليار دولار حتى نهاية الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير 2026.

وتعتمد هذه التقديرات على بيانات أولية صادرة عن البنك المركزي التركي، على أن يتم نشر الأرقام الرسمية النهائية خلال الأيام المقبلة.

ضغوط مالية متزايدة على الاقتصاد التركي

يعكس هذا التراجع في الاحتياطيات حجم الضغوط التي تواجهها السلطات النقدية في تركيا، في ظل الحاجة إلى إدارة السيولة الأجنبية، ودعم استقرار العملة المحلية، والتعامل مع تقلبات أسعار العملات والذهب في الأسواق العالمية.

ولا يزال الاقتصاد التركي يواجه تحديات متشابكة، أبرزها معدلات التضخم المرتفعة، واستمرار عجز الحساب الجاري، ما يزيد من الاعتماد على الاحتياطيات الأجنبية كأداة لتخفيف الضغوط المالية.

دور الاحتياطيات في دعم الليرة واستقرار السوق

تُعد الاحتياطيات الأجنبية أحد أهم أدوات البنك المركزي التركي لدعم استقرار الليرة، وتأمين تمويل الواردات، والوفاء بالالتزامات الخارجية.

وخلال الفترة الماضية، لجأ البنك المركزي إلى استخدام جزء من هذه الاحتياطيات للتدخل في السوق، في محاولة للحد من تقلبات سعر الصرف، إلى جانب التأثير السلبي لتذبذب أسعار الذهب على القيمة الإجمالية للاحتياطيات.

ترقب المستثمرين لبيانات المركزي التركي

تراقب الأسواق والمستثمرون بيانات الاحتياطيات عن كثب، باعتبارها مؤشراً أساسياً على القدرة التمويلية للاقتصاد التركي، واستدامة السياسة النقدية، خصوصاً في ظل اعتماد تركيا الكبير على التدفقات الخارجية.

ويظل مسار الاحتياطيات أحد العوامل الحاسمة في تقييم استقرار الاقتصاد الكلي، ومستقبل الليرة التركية خلال المرحلة المقبلة.