أكد الخبير الاقتصادي وعضو هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لبنان أنيس بودياب أن شبكة التجارة الدولية واسعة لكنها تعتمد على عدد محدود من الممرات البحرية الضيقة، ما يجعلها عرضة لأي اضطراب.
وأوضح في مداخلة مع قناة CNBC Arabia أن العالم يشهد حالياً تعطلاً جزئياً في سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز محذراً من أن استمرار التعطيل أو تحوله إلى إغلاق كامل، بالتزامن مع تعطّل الملاحة في Bab el-Mandeb Strait، قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية أكبر.
وأشار بودياب إلى أن النفط ليس مجرد سلعة عادية، بل مادة استراتيجية تدخل في معظم عمليات الإنتاج، بدءاً من النقل وصولاً إلى الصناعات والمواد الأولية مثل الأسمدة، ما يعني أن أي اضطراب في إمداداته سينعكس مباشرة على ميزانيات الدول وحساباتها الجارية بسبب التضخم.
وفي مقارنة مع أزمات سابقة مثل جائحة COVID-19 أو الحرب بين Russia وUkraine، أوضح بودياب أن الأسواق استطاعت سابقاً إيجاد بدائل، كما فعلت أوروبا عندما استبدلت النفط الروسي خلال ستة أشهر، لكن الأزمة الحالية تتسم بدرجة أعلى من عدم اليقين بشأن مدتها واحتمالات توسعها.
وأضاف أن استمرار الحرب قد يعيد المخاوف من ظاهرة "الركود التضخمي"، أي ارتفاع الأسعار والتكاليف بالتزامن مع تباطؤ أو تراجع النمو الاقتصادي.
وأشار الخبراء إلى أن الحكومات والمصارف المركزية تتبنى حالياً سياسة الترقب بانتظار اتضاح مسار الحرب وتأثيراتها، فيما بدأت بعض الدول اتخاذ إجراءات محدودة مثل وضع سقف لأسعار البنزين والغاز المنزلي لحماية المستهلكين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض