أظهرت تقديرات خبراء الصناعة ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة بنسبة 2% في عام 2025، متجاوزة عامًا اتسم بتقلبات غير مسبوقة في قطاع السيارات، حيث أصبحت الأحداث غير المتوقعة ذات تأثيرات واسعة النطاق على السوق.
تحديات الصناعة في 2025
شهدت شركات تصنيع السيارات في الولايات المتحدة العديد من التحديات، شملت اضطرابات في سلاسل الإمداد، ورسومًا جمركية مفاجئة، وإلغاء ائتمان ضريبي بقيمة 7500 دولار للسيارات الكهربائية. وأدى ذلك إلى تحرك بعض المشترين لاقتناء سياراتهم قبل رفع الأسعار المتوقعة نتيجة اللوائح الجديدة.
قال توماس كينج، رئيس قسم حلول شركات تصنيع المعدات الأصلية في جيه.دي. باور: "الوصف الدقيق لهذا العام هو أنه مليء بالتقلبات في المبيعات، وأقل من ذلك لا يصف الواقع."
أرقام المبيعات والاتجاهات السوقية
بلغ إجمالي السيارات المباعة نحو 16 مليون سيارة خلال العام الماضي، مع استمرار الطلب على الشاحنات العاملة بالبنزين، سيارات الدفع الرباعي، والسيارات الهجينة. من المقرر أن تعلن شركات مثل تويوتا موتور، جنرال موتورز، وهيونداي موتور عن أرقامها النهائية قريبًا.
وأشار تقرير جيه.دي. باور إلى أن بعض الشركات رفعت أسعار الطرازات المصنعة خارج الولايات المتحدة، فيما لم يكن للرسوم الجمركية أثر كبير على أسعار التجزئة، حيث وصل متوسط سعر بيع السيارة الجديدة في ديسمبر 2025 إلى 47104 دولارات، بزيادة 715 دولارًا أو 1.5% مقارنة بالعام السابق.
القدرة على التحمل وأسعار السيارات الكهربائية
على الرغم من هذه الزيادة، ظل ارتفاع الأسعار وارتفاع الأقساط الشهرية عائقًا أمام شريحة واسعة من المستهلكين. وقالت جيسيكا كالدويل، رئيسة قسم التحليلات في شركة إدموندز: "اضطر العديد من المتسوقين الحساسين للأسعار إلى مغادرة سوق السيارات الجديدة بسبب صعوبة تحمل الأقساط الشهرية."
وكانت السيارات الكهربائية الأكثر تأثرًا في السوق، بعد إلغاء الرئيس الأمريكي السابق ائتمانًا ضريبيًا كبيرًا ودعم تخفيف اللوائح البيئية. وأسفرت هذه السياسات عن تراجع الطلب، حيث بلغت حصة مبيعات السيارات الكهربائية 6.6% في ديسمبر 2025 مقابل 11.2% في العام السابق، وفق بيانات جيه.دي. باور.
توقعات سوق السيارات في 2026
يظل أداء السوق في 2026 محل جدل بين المحللين. حيث توقعت شركة كوكس أوتوموتيف انخفاض المبيعات بنسبة 2.4% بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وخفض حوافز السيارات الكهربائية، فيما رجحت إدموندز استقرار المبيعات أو انخفاضها قليلاً مع استمرار ارتفاع الرسوم الجمركية وعدم اليقين الاقتصادي.
في المقابل، يرى خبراء أن انخفاض أسعار الفائدة وانتهاء عقود الإيجار قد يعزز الطلب على السيارات، ويعيد الاستقرار إلى قطاع السيارات الذي لا يزال يتعافى من تبعات الجائحة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض