أكد الدكتور هاني المنشاوي، رئيس شعبة الأسماك بغرفة الصناعات الغذائية، أن ارتفاع أسعار الأسماك في مصر يعود إلى عدة عوامل أساسية، أبرزها زيادة أسعار الأعلاف المستوردة من أوكرانيا بسبب الحرب القائمة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء والغاز المستخدمين في مزارع الأسماك.
وأوضح المنشاوي في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن مصر تنتج حوالي 2 مليون و400 ألف طن من الأسماك سنويًا، وتغطي المزارع السمكية في كفر الشيخ حوالي 35% من الإنتاج، مما يجعل الأسماك أحد البروتينات الأساسية في البلاد. وقال: "زيادة الأسعار تعود إلى زيادة تكلفة الإنتاج، بما في ذلك الأعلاف والكهرباء والغاز".
من جهة أخرى، أكد الدكتور محمد سلامة، رئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية بوزارة الزراعة، أن مصر حققت معدل اكتفاء ذاتي من الأسماك وصل إلى حوالي 93%، وأن زيادة الأسعار في الآونة الأخيرة تعود إلى ارتفاع أسعار الأعلاف التي تشكل 80% من تكلفة المزارع السمكية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثير المواسم والأعياد مثل شم النسيم وعيد الفطر.
وأوضح سلامة أن الأعلاف التي يتم استيرادها مثل الذرة والصويا والمركزات البروتينية تأثرت بشكل كبير نتيجة للتطورات الاقتصادية العالمية. وأضاف: "ارتفاع أسعار الطاقة سواء كهرباء أو سولار يزيد من تكاليف الإنتاج، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار في السوق".
وفيما يخص دور الوسطاء في رفع الأسعار، أشار الدكتور هاني المنشاوي إلى أن وجود وسطاء بين المنتجين والمستهلكين هو أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة الأسعار، حيث تتراوح الأسعار بين سوق العبور وتجار الجملة، ثم تجار التجزئة، مما يرفع تكلفة الأسماك. واعتبر المنشاوي أن الحل الأمثل للحد من هذه الزيادة هو تدخل الدولة مباشرة لشراء الأسماك وتوزيعها على المستهلكين دون الحاجة للوسطاء.
واختتم الدكتور هاني حديثه بالإشارة إلى أهمية تطوير صناعة الأعلاف المحلية، إضافة إلى استخدام مصادر طاقة بديلة مثل الطاقة الشمسية في مزارع الأسماك، مما قد يساهم في تقليل تكاليف الإنتاج على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض