ارتفاع أسعار النفط في أول تداولات 2026 بعد أكبر خسارة سنوية منذ 2020


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 07:56 صباحاً
ارتفاع أسعار النفط في أول تداولات 2026 بعد أكبر خسارة سنوية منذ 2020
ارتفاع أسعار النفط في أول تداولات 2026 بعد أكبر خسارة سنوية منذ 2020
وكالات

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا في أول أيام التداول لعام 2026، بعد عام وُصف بالأصعب منذ 2020، تكبدت فيه الأسواق خسائر سنوية حادة، متأثرة بمخاوف وفرة المعروض والضغوط التجارية، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة.

وبحلول الساعة 04:09 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 35 سنتًا لتسجل 61.20 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 34 سنتًا إلى 57.76 دولارًا للبرميل.

هجمات أوكرانية تضغط على البنية التحتية للطاقة الروسية

جاء الدعم الأساسي لأسعار النفط من تطورات الصراع بين روسيا وأوكرانيا، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بشن هجمات استهدفت مدنيين في أول أيام العام الجديد، رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

وخلال الأشهر الماضية، كثفت كييف هجماتها بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة داخل الأراضي الروسية، في محاولة لتقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.

العقوبات الأمريكية تشدد الخناق على صادرات فنزويلا

في سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها، تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

ويسعى الحصار الأمريكي إلى منع الناقلات الخاضعة للعقوبات من دخول الموانئ الفنزويلية أو مغادرتها، ما يجبر شركة النفط الحكومية على اللجوء إلى حلول بديلة وغير تقليدية، لتفادي توقف وحدات التكرير مع تزايد مخزونات الوقود المتراكمة.

2025 عام الخسائر الأكبر لأسواق النفط منذ 2020

أنهى الخامان القياسيان عام 2025 على خسائر تقترب من 20 في المئة، وهي الأكبر منذ أزمة 2020، في ظل تلاشي تأثير المخاطر الجيوسياسية أمام مخاوف زيادة المعروض العالمي، إلى جانب تداعيات الرسوم الجمركية وتباطؤ الطلب.

وسجل خام برنت ثالث خسارة سنوية متتالية، وهي أطول سلسلة تراجع يشهدها منذ بدء تداوله في الأسواق العالمية.

صراع بين الجغرافيا السياسية وأساسيات السوق

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى شركة فيليب نوفا، إن التحركات المحدودة في أسعار النفط تعكس حالة شد وجذب بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل، والأساسيات طويلة الأجل التي تشير إلى زيادة الإمدادات العالمية.

وأضافت أن التوقعات تشير إلى تداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح بين 55 و65 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول من العام، مع اقتراب موعد اجتماع تحالف أوبك+.

ترقب لاجتماع أوبك+ وقرارات الإنتاج

من المقرر أن تعقد منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها اجتماعًا عبر الإنترنت يوم الأحد المقبل، وسط توقعات واسعة باستمرار تعليق الزيادات المخططة في الإنتاج خلال الربع الأول من 2026.

وترى جون جوه، كبيرة المحللين في سبارتا للسلع، أن العام الجديد سيكون حاسمًا في تقييم قرارات أوبك+ المتعلقة بموازنة العرض والطلب، خاصة مع استمرار الصين في تعزيز مخزوناتها النفطية خلال النصف الأول من العام، وهو ما قد يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار.

إنتاج قياسي للنفط في الولايات المتحدة

على الجانب الأمريكي، واصل إنتاج النفط تسجيل مستويات قياسية، إذ بلغ 13.87 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر الماضي، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات النفط الخام، في مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير، مدفوعة بزيادة نشاط المصافي خلال الأسبوع الماضي.