رغم كونها أكبر نقطة ضعف لإيران.. سر الجزيرة التي يتجنب ترامب استهدافها


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 مارس 2026 | 09:17 مساءً
جزيرة خرج
جزيرة خرج
محمد فهمي

عرضت قناة العربية تقريراً حول جزيرة خرج، التي توصف بأنها أحد أهم المفاصل الاقتصادية في إيران، إذ يخرج عبرها أكثر من 90% من صادرات النفط الإيراني.

وبحسب التقرير، تمثل الجزيرة شرياناً مالياً رئيسياً للاقتصاد الإيراني، حيث أشار الدبلوماسي الأمريكي السابق ريتشارد نيفيو إلى أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار عملياً في حال توقف صادرات النفط من هذه الجزيرة.

وتعود أهمية الجزيرة إلى ستينيات القرن الماضي عندما واجهت إيران مشكلة ضحالة سواحلها، ما صعّب استقبال الناقلات النفطية العملاقة، وفي عهد الشاه، قامت شركة أموكو الأمريكية بإنشاء ميناء ضخم في الجزيرة لتصدير النفط بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الصادرات الإيرانية الحالية.

ووفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، ظلت الجزيرة لفترة طويلة بمثابة "خط أحمر" بالنسبة لواشنطن، إذ تخشى الولايات المتحدة أن يؤدي استهدافها إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.

وأشار التقرير إلى أن دونالد ترامب لم يسمح حتى الآن باستهداف الجزيرة، رغم قيام إسرائيل بضرب منشآت طاقة أخرى داخل إيران، مثل مستودعات الوقود في مصفاة طهران، وهو ما تم دون المساس بجزيرة خرج.

لكن التطورات الأخيرة، ومنها إغلاق مضيق هرمز واستهداف بنى تحتية للطاقة في دول مجاورة، قد تغير الحسابات، إذ ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن أهدافاً استراتيجية مثل الجزيرة قد تدخل ضمن أي عملية أمريكية محتملة.

وفي إسرائيل، دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى استهداف المنشآت الإيرانية في الجزيرة، معتبراً أن تدميرها قد يشل الاقتصاد الإيراني.

ورغم ذلك، يرى بعض الدبلوماسيين أن واشنطن قد تتجنب ضرب الجزيرة لأنها تراهن على تغيير النظام في إيران، وتريد إبقاء منفذ اقتصادي يمكن أن يعتمد عليه أي نظام جديد في المستقبل.