كشف محمد هشام، محلل أسواق المال العالمية، عن التراجعات الأخيرة في أسعار النفط العالمية، مؤكدًا أن تحديد جهة واحدة تتحكم في الأسعار أصبح صعبًا في الوقت الحالي.
وأشار هشام في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إلى أن "أوبك بلس" كانت تتحكم في السوق سابقًا من خلال تجميد الإنتاج، لكن الآن الولايات المتحدة تلعب دورًا مؤثرًا نظرًا لكونها أكبر منتج ومستهلك عالمي، إضافة إلى قدرتها على فرض العقوبات والتحكم بالطلب. وأضاف هشام أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى أسعار طاقة منخفضة لدعم المستهلك المحلي بغض النظر عن التأثير على الأسواق العالمية.
وحول أدوات تحالف "أوبك بلس"، قال هشام إن المنظمة تقتصر حاليًا على تجميد أو عدم زيادة الإنتاج للحفاظ على مستوى محدد للأسعار، مشيرًا إلى أن أي خفض إنتاج حاد قد يسمح لدول خارج التحالف، مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، بملء الفراغ السوقي، ما يضعف تأثير "أوبك بلس" في السوق.
وأوضح هشام أن وفرة المعروض هي العامل الأكثر تأثيرًا في السوق حاليًا، موضحًا أن الأسواق بدأت تدرك أن العالم يعوم على النفط، وبالتالي فإن الهبوط في الأسعار يمثل عودة للواقع بعد تراجع تأثير المخاطر الجيوسياسية.
وعن الأزمة الروسية الأوكرانية، أكد هشام أن أي تهدئة قد تزيد من الضغوط على الأسعار، لأن النفط الروسي غير الرسمي سيعود للسوق الرسمي بتكلفة نقل أقل، مما يزيد المعروض ويضغط على الأسعار أكثر.
وعن السيناريو المحتمل لتحالف "أوبك بلس"، أوضح هشام أن التحالف يسعى للحفاظ على حصته السوقية، وأن أي تحرك مفاجئ سيكون مرتبطًا بتراجع الأسعار دون مستويات معينة تُشكل الحد الأدنى المقبول لميزانيات الدول المنتجة.
وفيما يخص المستثمرين، وصف هشام الوضع الحالي بأنه "إشارة تحذير أكثر منه فرصة ذهبية"، مؤكدًا أن السوق يحاول العثور على القاع، وأن الدخول الآن يشبه محاولة "التقاط السكين الساقط"، ما يحتم الحذر الشديد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض