أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، خلال مشاركته في إحدى الجلسات المتخصصة بالمؤتمر الاقتصادي، أن مصر تسعى بقوة إلى قيادة أجندة الإصلاح في القارة الإفريقية، بالتعاون مع الدول الكبرى داخل القارة، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي، وتوفير فرص استثمارية أوسع تقوم على المنفعة المتبادلة.
وأوضح الوزير أن تعزيز العلاقات البينية بين الدول الإفريقية يعد محوراً أساسياً لتحقيق النمو المشترك، مشيراً إلى أهمية فتح قنوات جديدة للاستثمار عبر الشركات المصرية والإفريقية، بما يُسهم في دفع التنمية ويحقق مصالح الطرفين.
وأشار كجوك إلى أن ملف التمويل يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه القارة حالياً، لافتاً إلى ضرورة ابتكار أدوات تمويلية جديدة، والتوسع في التمويل المحلي، وإيجاد مسارات مالية تسمح بتخفيف أعباء المديونية التي تعوق الكثير من دول إفريقيا عن تحقيق طموحاتها، وأضاف أن حلولاً مثل التمويل منخفض التكلفة، والتعامل بالعملات المحلية، ومبادلة الديون باستثمارات، أصبحت خيارات ضرورية لضمان الاستقرار الاقتصادي.
وشدد وزير المالية على الدور الحيوي للقطاع الخاص، مؤكداً أنه العنصر الأكثر قدرة على الدفع السريع لعجلة النمو، وأوضح أن تمكين القطاع الخاص وتوسيع مجالات مشاركته وتوفير الحماية والتمويل الميسر له، من شأنه أن يخلق بيئة اقتصادية قادرة على تحقيق إنجازات ملموسة على مستوى القارة.
كما أشار إلى أن مصر تقدم نموذجاً ناجحاً يمكن البناء عليه في إفريقيا، خصوصاً في مجالات المالية العامة، والتحول الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الأنظمة المالية، وكشف أن هناك جهوداً لنقل هذه التجارب إلى الدول الإفريقية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، أكد كجوك أن إنجاح هذا المشروع يحتاج توفير موارد مالية مرنة وحلول مبتكرة للتحديات التمويلية التي تواجهه، وعلى رأسها مشكلة الديون.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن التغلب على تحديات التمويل والمديونية سيمنح القارة الإفريقية القدرة على تحويل طموحاتها الاقتصادية إلى واقع ملموس، مشيراً إلى أن مصر ملتزمة بدورها كشريك رئيسي في دعم التنمية الاقتصادية الإفريقية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض