على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، شهدت سوق السيارات في مصر موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، بعد عام كامل من التراجع.
وأجرى فريق برنامج ويك إند القاهرة، على قناة الشرق بلومبرج جولة في بعض المعارض لرصد التغيرات، حيث كشف أن أسعار 14 طرازاً شهدت زيادات تتراوح بين 30 و200 ألف جنيه، مع بيع بعض الطرازات فوق أسعارها الرسمية. من بين الزيادات الملحوظة: كيا سبورتيدج بزيادة 150 ألف جنيه، ورينو تاليانت بزيادة 130 ألف جنيه، وشيفروليه أوبترا بنحو 40 ألف جنيه، إلى جانب طرازات أخرى.
وشرح أحد المتخصصين في سوق السيارات أن ظاهرة "الأوفر برايس" (Overprice) تنشأ نتيجة عدم قدرة الموزع أو الوكيل على تحديد السعر المستقبلي للسيارة، فيقوم بزيادة هامش الربح لتغطية أي تغييرات مستقبلية في التكلفة.
وأضاف المتخصصون في مقابلات ميدانية أن الزيادات الأخيرة جاءت نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية:
توقف الوكلاء عن استلام حصص جديدة من السيارات، ما خلق ضغطاً على المعروض.
ارتفاع سعر الدولار بعد اندلاع الحرب في المنطقة، ما أدى إلى فقدان الجنيه نحو 10% من قيمته، وزيادة تكاليف الاستيراد.
الإقبال الكبير من المستهلكين على الشراء، ما رفع الطلب مقابل انخفاض المعروض، وبالتالي زيادة الأسعار.
وكانت مصر قد شهدت خلال العام الماضي أكبر موجة انخفاض في أسعار السيارات بلغت نسبتها 22%، مع تسجيل السوق ارتفاعاً ملحوظاً في المبيعات بنسبة 77.5% خلال أول عشرة أشهر، لتصل إلى نحو 139 ألف سيارة.
التقرير يظهر كيف أن السوق المصري حساس لتقلبات العملة والأزمات الإقليمية، ما يؤثر بشكل مباشر على المستهلك النهائي ويعيد التوازن بين العرض والطلب بشكل سريع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض