أنهت الأسهم الأوروبية تداولات أمس الجمعة على ارتفاع، مما ساهم في تعزيز مكاسبها الكبيرة لهذا الأسبوع، كما اختتمت الأسواق الشهر بتفاؤل متزايد، مدعومةً بتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، وهو ما كان له تأثير إيجابي على معنويات المستثمرين في جميع أنحاء العالم.
ارتفاع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.23%
شهد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، الذي يضم أبرز الشركات المدرجة في مختلف أنحاء القارة، ارتفاعًا بنسبة 0.23% ليغلق عند 576.34 نقطة. ويعتبر هذا الارتفاع أطول سلسلة مكاسب شهرية له منذ مارس 2024، ما يعكس الاستقرار والتحسن المستمر في الأسواق الأوروبية.
بورصات ألمانيا وفرنسا تسجل مكاسب ملحوظة
سجلت البورصات الأوروبية الكبرى أيضًا مكاسب، حيث ارتفع مؤشر بورصة فرانكفورت في ألمانيا بنسبة 0.25%، بينما أضاف مؤشر باريس الفرنسي 0.3%. هذا التقدم يعكس الانتعاش العام في الأسواق الأوروبية، مدعومًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية والآمال في تحفيز سياسات نقدية توسعية.
استقرار أسهم البنوك رغم الضغوط العالمية
استقر المؤشر الخاص بأسهم البنوك في أوروبا بعد أن شهد زيادة بنسبة 4.5% خلال هذا الأسبوع، متأثرًا بشكل رئيسي بالأخبار الإيجابية حول موازنة المملكة المتحدة التي تجنبت فرض زيادات ضريبية على القطاع المصرفي. وعلق مايكل فيلد، كبير محللي الأسهم في مورنينغ ستار، قائلاً: "الأسواق كانت تتوقع فرض ضريبة محتملة على البنوك في المملكة المتحدة، ولكن الأخبار الأخيرة كانت إيجابية لهذا القطاع، مما ساهم في تعزيز المعنويات".
قطاع البنوك يواصل الأداء القوي خلال الشهر
من جهة أخرى، حقق قطاع البنوك في أوروبا أفضل أداء له خلال الشهر، مرتفعًا بأكثر من 4% في نوفمبر. يُعد هذا الارتفاع هو الخامس على التوالي في سلسلة المكاسب الشهرية للقطاع، الذي استفاد من الحوافز الضريبية في المملكة المتحدة ومنتجاته المالية المستقرة.
الموارد الأساسية تقود المكاسب مع صعود أسعار النحاس
سجل قطاع الموارد الأساسية أيضًا مكاسب قوية في نهاية الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة 1.2% مدعومًا بزيادة أسعار النحاس التي اقتربت من مستويات قياسية. وكان هذا الارتفاع أحد العوامل الرئيسية التي قادت الأسهم الأوروبية نحو المزيد من التحسن في الأيام الأخيرة، خاصة في ظل التحسن الملحوظ في أداء قطاع التعدين.
التوقعات بتيسير السياسة النقدية تدعم الأسواق
وقد ساعدت التوقعات بأن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن خفض أسعار الفائدة في ديسمبر 2025 في تحسين معنويات المستثمرين، بعد تصريحات تشير إلى توجه نحو تيسير السياسة النقدية. هذا الأمر أدى إلى دعم الأسواق العالمية، حيث تحسن التشاؤم المتعلق بفرص النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
التركيز يتجه نحو محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا
وبالنسبة للأسبوع المقبل، من المتوقع أن يركز المستثمرون على مستجدات المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، حيث تشير التقارير إلى أن كييف قد تدعم إطار العمل الذي طرحته واشنطن من أجل الوصول إلى تسوية، رغم الضغوط المتزايدة. ويستمر التوتر في المنطقة مع تمسك موسكو بموقفها القاضي بتنازل أوكرانيا عن أراضٍ استراتيجية في الشرق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض