ممر ترامب للسلام والازدهار يثير قلق روسيا وإيران في جنوب القوقاز


السبت 30 اغسطس 2025 | 05:28 مساءً
تقرير عن الممر
تقرير عن الممر
محمد فهمي

عرضت قناة العربية بيزنيس تقريرًا يستعرض الممرين الاستراتيجيين الذين تحدث عنهما الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، خلال مقابلته مع القناة، واللذان قد يكون لهما تأثير كبير في إعادة رسم خرائط التجارة والنفوذ في جنوب القوقاز والمنطقة الأوسع.

الممر الأول هو ممر زنجزور، الذي يربط أذربيجان بإقليم نخشيفان التابع لها عبر الأراضي الأرمينية على حدود إيران. 

هذا الممر يمثل دخولًا استراتيجيًا للولايات المتحدة إلى المنطقة منذ نهاية الحرب الباردة، مما يثير قلق كل من روسيا وإيران. 

ويأتي هذا الممر ضمن اتفاق سلام تم التوسط فيه مؤخراً من قبل ترامب، والذي سُمّي اختصارًا "ممر ترامب للسلام والازدهار".

أهمية الممر: يربط الممر أذربيجان بالإقليم التابع لها ويعزز التواصل بين دول العالم التركي، من تركيا غربًا وحتى جمهوريات آسيا الوسطى شرق بحر قزوين.

أسباب القلق الروسي والإيراني: روسيا تعتبر المنطقة جزءًا من "حديقتها الخلفية"، فيما ترى إيران أن الممر يقلل من نفوذها على أرمينيا ويمثل خسارة لموقعها الاستراتيجي في النقل بين أذربيجان ونخشيفان، ويزيد من النفوذ الأمريكي في المنطقة.

الممر الثاني هو الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب (INSTC)، الذي يربط الهند جنوبًا بروسيا ويمتد إلى أوروبا عبر بحر البلطيق.

التقدم في المشروع: نفذت أذربيجان الجزء البري الخاص بها، بما في ذلك سكك حديد وطريق بري، بينما الجزء الإيراني لم ينفذ بعد ويتطلب استثمارات كبيرة على مدى سنوات.

الأهمية الاستراتيجية: يتقاطع الممر مع ممر زنجزور، ويمكن أن يشكل صلة وصل بديلة تربط الخليج بخطوط تجارة مباشرة إلى أوروبا، ما يعزز دور أذربيجان كمركز لوجستي استراتيجي.

ويشير تقرير العربية إلى أن هذين الممرين يمثلان فرصًا اقتصادية وتجارية كبيرة، وفي الوقت نفسه يرفعان مستوى التوتر الجيوسياسي في المنطقة، نظرًا لأهمية المنطقة بالنسبة لكل من روسيا وإيران والولايات المتحدة.