كشفت صحيفة نيكي اليابانية، أن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان شهدت توتراً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، بعد مطالبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لطوكيو بزيادة مشترياتها من الأرز الأمريكي، وهو الشرط الذي اعتبرته الحكومة اليابانية تدخلاً مباشراً في شؤونها الداخلية، ما أدى إلى تجميد المحادثات مؤقتاً.
خلاف جديد يهدد الاتفاق التجاري بين أمريكا واليابان
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فقد ألغى كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين زيارة كانت مقررة إلى واشنطن يوم الخميس الماضي، مبرراً الخطوة بوجود "قضايا إدارية تحتاج إلى المزيد من البحث"، في إشارة إلى الخلاف حول الأرز.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس، إذ يعمل الطرفان على تثبيت تفاصيل اتفاق تجاري مبدئي تم التوصل إليه في يوليو الماضي، يتضمن خفض الرسوم الجمركية بنسبة 15% على مجموعة من السلع الأميركية المصدرة إلى اليابان، وهو ما اعتُبر حينها إنجازاً أولياً يمهّد لاتفاق أوسع نطاقاً.
إلا أن الشرط الجديد الذي طرحته إدارة ترامب والمتعلق بزيادة واردات الأرز الأمريكي قلب الموازين، حيث ترى طوكيو أن هذا المطلب يتناقض مع التفاهمات السابقة، والتي نصت على أن اليابان لن تُجبر على خفض رسومها الجمركية على المنتجات الزراعية الحساسة. وأكد أحد المسؤولين اليابانيين للصحيفة أن هذا الطرح يمثل "خرقاً للاتفاق الضمني" ويزيد من صعوبة التوصل إلى صيغة نهائية.
ويُنظر إلى قضية الأرز في اليابان باعتبارها مسألة تتجاوز الجوانب التجارية، إذ ترتبط بالأمن الغذائي والثقافة المحلية والدعم السياسي للمزارعين، ما يجعل أي ضغوط خارجية في هذا الملف ذات حساسية خاصة.