بدأت الأجهزة الأمنية السورية في محافظة طرطوس حملة موسعة تستهدف خلايا إرهابية وخارجين عن القانون، وذلك بعد سلسلة هجمات استهدفت عناصر ومقار تابعة لقوات الأمن الداخلي في المنطقة.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية، عبر بيان رسمي نشرته على قناتها في "تيليجرام"، أن تلك الخلايا متورطة في تنفيذ عمليات إرهابية كان آخرها الهجوم على دورية أمنية عند أحد مداخل مدينة طرطوس، ما أسفر عن مقتل عنصرين من قوات الأمن الداخلي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأكدت الوزارة أن الحملة الأمنية ما تزال مستمرة حتى اللحظة، وتشمل مداهمات مكثفة لأوكار المجموعات المسلحة التي اتخذت من ريف طرطوس نقطة انطلاق لعملياتها، مشددة على أن الهدف هو تفكيك هذه الخلايا بالكامل وتقديم عناصرها للعدالة.
وكانت مصادر إعلامية، بينها "العربية/الحدث"، قد أشارت إلى أن قوات الأمن السوري تنفذ عمليات متزامنة في عدة مناطق ريفية بطرطوس، لملاحقة المطلوبين والمتورطين في الاعتداءات الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في وقت جدد فيه الرئيس السوري أحمد الشرع دعوته لفلول النظام السابق إلى تسليم أسلحتهم والانخراط في برامج التسوية التي أطلقتها الدولة، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن السلاح يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة، وأن أي محاولات للخروج عن هذا المسار ستواجه بحزم.
كما شدد الشرع على ضرورة التزام الجيش والأجهزة الأمنية بحماية المدنيين خلال تنفيذ العمليات العسكرية والأمنية، والامتناع عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تجاوزات أو ردود فعل مبالغ فيها، مع التأكيد على استمرار ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال مسلحة أو اعتداءات ضد القوات الرسمية.
يُذكر أنه منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على إعادة ضبط الأمن الداخلي عبر حملات أمنية موازية لفتح مراكز تسوية تهدف إلى استيعاب عناصر النظام السابق، بما يضمن استقرار البلاد ومنع تجدد الفوضى المسلحة.