الذكاء الاصطناعي يعيد الموتي للحياة.. لم يعد التواصل مع الراحلين حلمًا خياليًا أو مشهدًا من فيلم خيال علمي، بل أصبح حقيقة تعيشها العديد من الأسر حول العالم بفضل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يعيد الموتي للحياة
فقد ظهرت مؤخرًا ما يُعرف بـ "روبوتات الموتى" أو النسخ الرقمية للأشخاص بعد وفاتهم، وهي تطبيقات وأنظمة قادرة على محاكاة صوت وصورة وحديث المتوفى باستخدام البيانات الشخصية التي تركها خلفه.
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي الموتي للحياة
وتستند هذه التقنية إلى جمع المقاطع الصوتية والفيديوهات والرسائل النصية ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي للشخص، ليتم تغذية خوارزميات الذكاء الاصطناعي بها، ومع كمية كافية من المعلومات، يمكن للبرنامج إعادة إنتاج نبرة الصوت، ملامح الوجه، وحتى أسلوب الكلام والشخصية بدرجة مذهلة من التشابه.
وتروي تقارير إعلامية قصصًا لذوي ضحايا استخدموا هذه التقنية للتواصل الرمزي مع أحبائهم. ففي إحدى القضايا الشهيرة، عرضت سيدة مقطع فيديو مُولّدًا بالذكاء الاصطناعي لشقيقها الراحل أثناء جلسة نطق الحكم في المحكمة، في مشهد مؤثر يعكس قوة هذه الابتكارات.
بحسب إذاعة NPR الأمريكية، قد تصل قيمة صناعة "روبوتات الموتى" إلى 80 مليار دولار عالميًا خلال العقد المقبل، حيث لا تقتصر التطبيقات على الاستخدام العائلي فقط، بل تشمل خدمات مدفوعة مثل إرسال رسائل مجدولة بعد الوفاة، فضلًا عن إمكانية استخدام صور ومقاطع المشاهير في الإعلانات حتى بعد رحيلهم.
لكن في المقابل، يثير هذا المجال مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والأخلاقيات، إذ تتهم بعض الشركات باستغلال حزن العائلات أو استخدام بيانات المتوفين دون موافقتهم. ويطرح النقاد تساؤلات معقدة: من يملك الحق في الصورة الرقمية للشخص بعد وفاته؟ وهل يحق الاستفادة المادية من إرثه الافتراضي؟