أكد سوميت ريتوليا، خبير الطاقة أن التوجه نحو إنشاء مشروعات تكرير خارج مضيق هرمز يمثل بداية مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، تهدف إلى تقليل الاعتماد على الممرات البحرية التي تشهد اختناقات ومخاطر جيوسياسية.
وأوضح ريتوليا، خلال مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن الحديث لم يعد يقتصر على إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط، بل امتد إلى إقامة مصافٍ للتكرير خارج مضيق هرمز، بما يوفر بدائل استراتيجية للتعامل مع التحديات التي تواجه حركة إمدادات الطاقة.
وأشار إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد الموقع النهائي للمشروع، إلا أن الخيارات المطروحة تشمل الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، أو سلطنة عُمان، أو منطقة الفجيرة في دولة الإمارات، وفقًا لما ورد في البيانات الصحفية.
ورجح أن تكون السعودية صاحبة الحظ الأكبر لاستضافة المشروع، مستندًا إلى امتلاكها خط "شرق-غرب" وقدرات تكريرية كبيرة على الساحل الغربي، بما يتيح تجاوز مضيق هرمز، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة المخاطر المرتبطة بمضيق باب المندب، لافتًا إلى أن سلطنة عُمان تمتلك أيضًا موقعًا استراتيجيًا خارج نطاق مضيق هرمز وباب المندب.
وأضاف أن المشروع يمثل تحولًا في طبيعة الاستثمارات بقطاع التكرير في الخليج، موضحًا أن القدرات التكريرية في المنطقة كانت تقودها الحكومات بصورة رئيسية، بينما يبرز هذا المشروع كأحد المشروعات التي يشارك فيها القطاع الخاص، وخاصة شركات أمريكية، بما يعكس بداية جديدة للمصافي المتكاملة بمشاركة استثمارات خاصة.
وأكد ريتوليا أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة لم تعد تقتصر على مضيق هرمز، بل تشمل أيضًا باب المندب وممرات ملاحية أخرى، مشيرًا إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة، بما فيها الهجمات بالطائرات المسيّرة، تؤكد ضرورة دراسة مواقع الاستثمارات الجديدة بعناية، وعدم الاكتفاء بالتركيز على مضيق هرمز باعتباره نقطة الاختناق الوحيدة أمام حركة تجارة الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض