علاء فكري: السوق العقاري يشهد "صحوة تنظيمية".. وتصنيف الشركات وحسابات الضمان يعززان ثقة المستثمرين


الجريدة العقارية السبت 11 يوليو 2026 | 08:40 مساءً
العقارات
العقارات
محمد فهمي

أكد المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن القطاع العقاري يشهد ما وصفه بـ"الصحوة التنظيمية"، مشيدًا باتجاه الدولة نحو تنظيم السوق من خلال دراسة إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، وإعادة تفعيل عدد من الضوابط والقرارات المنظمة للقطاع.

وقال فكري، خلال تصريحات تليفزيونية، إن تصنيف شركات التطوير العقاري يمثل خطوة مهمة لحماية المستثمرين والمشترين والحفاظ على سمعة السوق، موضحًا أن التصنيف يعتمد على معايير مالية وفنية، تشمل الملاءة المالية، وكفاءة الإدارة، والخبرات السابقة، وحجم فرق العمل، مشيرًا إلى أن هذه الآلية ستسهم في تسريع إجراءات تخصيص الأراضي وتقليل الوقت اللازم لفحص الشركات المتقدمة.

وأضاف أن نظام التصنيف يجب أن يطبق على جميع الشركات، سواء المصرية أو الأجنبية، لافتًا إلى أن الشركات الجديدة يمكنها استيفاء شرط الخبرة من خلال شريك أو مدير مسؤول يمتلك خبرة في مجال التطوير العقاري.

وفيما يتعلق بتطبيق حسابات الضمان للمشروعات العقارية، أكد فكري أنها آلية قابلة للتنفيذ، لكنها تحتاج إلى تطبيق تدريجي خلال مرحلة انتقالية حتى تستقر المنظومة. وأوضح أن حسابات الضمان ستوفر رقابة على استخدام أموال المشترين، بحيث لا يتم صرفها إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية للمشروع، بما يعزز حماية حقوق العملاء ويحد من سوء إدارة التدفقات النقدية.

وأشار إلى أن هذه الآلية ستحد أيضًا من بعض الممارسات التي يلجأ إليها بعض صغار المطورين، مثل استخدام مقدمات مشروعات جديدة في تمويل مشروعات قائمة، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى منظومة رقابية تضمن انضباط السوق على غرار ما هو معمول به في القطاع المصرفي.

وأكد نائب رئيس لجنة التطوير العقاري أن تنظيم السوق ورفع مستوى الحوكمة سيعززان قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن المستثمر الأجنبي يبحث عن سهولة تحويل الأموال، واستقرار سعر الصرف، وإمكانية تحقيق عائد من تأجير الوحدة، بما يجعله يقارن السوق المصرية بأسواق منافسة مثل دبي وإسبانيا.

وتطرق فكري إلى ملف الوحدات السكنية المغلقة، موضحًا أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين أدى إلى اتساع الفجوة بين الأسعار والدخول، وهو ما يزيد أهمية التوسع في سوق الإيجار. ودعا إلى تقديم حوافز للشركات والصناديق الاستثمارية المتخصصة في شراء الوحدات وتأجيرها، بدلاً من اعتماد الدولة على إنشاء وحدات للإيجار.

واقترح تطبيق ضريبة عقارية تصاعدية على الوحدات المغلقة بعد فترة سماح، باعتبارها حافزًا لتشجيع الملاك على استغلالها، إلى جانب دعم المبادرات التي تتولى تشطيب الوحدات غير المكتملة مقابل الحصول على جزء من عائد الإيجار.

وعن توقعاته للأسعار، رجح المهندس علاء فكري أن يشهد السوق العقاري زيادات محدودة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنها لن تكون كبيرة.