الإمارات تسجل أعلى إنتاج نفطي في تاريخها خلال يونيو 2026


الجريدة العقارية الجمعة 10 يوليو 2026 | 01:33 مساءً
الإمارات تسجل أعلى إنتاج نفطي في تاريخها خلال يونيو 2026
الإمارات تسجل أعلى إنتاج نفطي في تاريخها خلال يونيو 2026
وكالات

كشفت وكالة الطاقة الدولية عن تسجيل دولة الإمارات العربية المتحدة أعلى مستوى لإنتاج النفط الخام في تاريخها خلال شهر يونيو 2026، في خطوة تعكس سرعة استجابتها للتقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من اضطرابات في إمدادات النفط بمنطقة الخليج.

وأكد التقرير الشهري الصادر عن الوكالة أن الإمارات رفعت متوسط إنتاجها اليومي إلى 4.1 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء إنتاج النفط في الدولة، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 4 ملايين برميل يومياً والمسجل خلال عام 2020.

الإمارات الأسرع استجابة لاضطرابات سوق النفط

وأوضح تقرير وكالة الطاقة الدولية أن أبوظبي كانت الأكثر تحركاً بين المنتجين الخليجيين لتعويض اضطرابات الإمدادات التي صاحبت الحرب، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وأسطولها الكبير من ناقلات النفط، الأمر الذي مكّنها من زيادة الإمدادات للأسواق العالمية خلال فترة قصيرة.

وأشار التقرير إلى أن استئناف تدفقات النفط من الخليج، بالتزامن مع اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ساهم في انتقال السوق من حالة نقص المعروض إلى ظهور مؤشرات على وجود فائض نسبي في بعض الأسواق، وهو ما أدى إلى تراجع المكاسب السعرية التي حققها النفط أثناء التصعيد العسكري.

تجدد التوترات يعيد الضبابية إلى أسواق النفط

ورغم بوادر الاستقرار، فإن الأسواق عادت لتشهد حالة من القلق بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح عملياً بلا قيمة عقب تبادل هجمات جديدة بين الجانبين.

وشهدت المنطقة تصعيداً جديداً بعد تنفيذ القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع داخل إيران على مدار يومين متتاليين، فيما ردت طهران بإطلاق هجمات استهدفت البحرين والكويت، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وانعكس ذلك على أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت مستوى 80 دولاراً للبرميل في بداية الأسبوع قبل أن يتراجع إلى أقل من 76 دولاراً للبرميل مع انحسار المخاوف نسبياً.

ارتفاع إنتاج كبار المنتجين الخليجيين

ولم تكن الإمارات وحدها التي رفعت إنتاجها، إذ أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية زيادة إنتاج عدد من كبار المنتجين في الخليج، وإن بقيت مستويات الإنتاج أقل من المعدلات المسجلة قبل اندلاع الحرب.

وجاءت مستويات الإنتاج على النحو التالي:

الإمارات: 4.1 مليون برميل يومياً.

السعودية: 7.3 مليون برميل يومياً بزيادة تقارب 900 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق.

الكويت: 1.4 مليون برميل يومياً.

العراق: مليونا برميل يومياً.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن نشاط المصافي الخليجية لم يتعاف بنفس سرعة إنتاج الخام، حيث لا تزال صادرات المنتجات النفطية المكررة تقل عن نصف مستوياتها قبل اندلاع الأزمة العسكرية.

تفاوت التزام دول أوبك+ بحصص الإنتاج

وأظهرت بيانات يونيو 2026 تفاوتاً واضحاً في التزام الدول الأعضاء في تحالف أوبك+ بحصص الإنتاج المتفق عليها، حيث جاءت معظم الدول المنتجة دون المستويات المستهدفة، بينما تجاوزت دول محدودة حصصها الإنتاجية.

وسجلت السعودية إنتاجاً بلغ 7.34 مليون برميل يومياً، أي أقل بنحو 2.95 مليون برميل يومياً من مستهدفها، فيما بلغ إنتاج العراق 1.96 مليون برميل يومياً بفارق 2.39 مليون برميل يومياً عن الحصة المستهدفة، كما جاءت الكويت أقل من مستهدفها بنحو 1.26 مليون برميل يومياً.

وفي المقابل، سجلت كازاخستان أكبر تجاوز لحصتها بإنتاج يزيد بنحو 290 ألف برميل يومياً عن المستوى المستهدف، بينما جاءت الزيادات في الغابون ونيجيريا وسلطنة عُمان ضمن حدود محدودة.

الطاقة الإنتاجية تكشف قدرة كبار المنتجين على زيادة الإمدادات

وأبرز التقرير أن عدداً من كبار منتجي النفط يمتلكون قدرات إنتاجية مستدامة تسمح بزيادة الإمدادات عند تحسن الأوضاع الجيوسياسية واستقرار الأسواق.

وتصدرت السعودية القائمة بطاقة إنتاجية مستدامة تبلغ 12.11 مليون برميل يومياً، تلتها روسيا بنحو 9.4 مليون برميل يومياً، ثم العراق بإنتاج مستدام يصل إلى 4.87 مليون برميل يومياً، وإيران بنحو 3.8 مليون برميل يومياً، فيما بلغت الطاقة الإنتاجية المستدامة للكويت 2.88 مليون برميل يومياً.

وتؤكد هذه الأرقام أن الأسواق العالمية لا تزال تمتلك قدرة على زيادة المعروض النفطي مستقبلاً، إذا ما استقرت الأوضاع السياسية وعادت حركة التجارة والصادرات إلى طبيعتها.

الطاقة الفائضة المحدودة ترفع حساسية السوق

وفي المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من محدودية الطاقة الفائضة الفعلية لدى دول أوبك+، والتي تقدر بنحو 170 ألف برميل يومياً فقط، مع تسجيل فوائض محدودة لدى الجزائر وغينيا الاستوائية والمكسيك، بينما تكاد غالبية الدول الأخرى تفتقر إلى أي طاقة إنتاجية فائضة يمكن الاعتماد عليها بصورة فورية.

ويرى التقرير أن هذه المحدودية تعني أن أي اضطراب جديد في الإمدادات العالمية قد ينعكس سريعاً على توازن السوق، ويدفع أسعار النفط إلى موجة جديدة من الارتفاع، في ظل ضعف القدرة على تعويض أي نقص مفاجئ في المعروض.