أكد الدكتور محمد البهواشي، الباحث في الاقتصاد والعلوم السياسية، أن تأثير التوترات في البحر الأحمر على أسعار النفط يختلف عن تأثير أزمة مضيق هرمز، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة المخاطر وتعطل بعض مسارات الإمداد.
وأوضح البهواشي في تصريحات خاصة لـ"العقارية" أن التأثير المباشر لمضيق هرمز كان أكبر، باعتباره ممرًا يمر عبره نحو 20% من احتياجات سوق النفط العالمية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك بديلًا يتمثل في خط أنابيب شرق – غرب، الذي ينقل النفط من منطقة الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأضاف الباحث في الاقتصاد، أن الجزء الأكبر من صادرات النفط السعودي كان يتجه إلى شرق آسيا، إلا أن الضغوط الحالية على حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب أثرت على مسارات تصدير النفط، ما يجعل مصر تحظى بأهمية متزايدة في حركة تجارة الطاقة.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن مصر تمتلك عدة بدائل للتعامل مع النفط السعودي، تشمل التخزين في المستودعات الاستراتيجية، أو إعادة تكريره وتصديره عبر الموانئ المصرية، بالإضافة إلى استخدام خط سوميد لنقل النفط إلى ميناء سيدي كرير بالإسكندرية ثم إعادة تصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي، مع استمرار أهمية قناة السويس في حركة العبور.
ولفت البهواشي إلى أن هذه التطورات قد تزيد الطلب على النفط في الأسواق الآسيوية، مع خروج جزء من الإمدادات السعودية التي كانت تعبر باب المندب من معادلة الإمدادات التقليدية، وهو ما يشكل عاملا إضافيا يدعم ارتفاع الأسعار إلى جانب علاوة المخاطر.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن الأسواق تشهد حاليا حالة من التهدئة خلال اليومين الماضيين، إلا أن علاوة المخاطر ما زالت قائمة ولم تختفِ، موضحًا أنها تقدر بنحو 10 دولارات للبرميل، وهو ما يبقي احتمالات ارتفاع أسعار النفط قائمة رغم الهدوء النسبي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض