زار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، الأراضي اللبنانية التي يحتلها جيش الاحتلال، حيث صرح بأن قواتهم لن تنسحب من جنوب لبنان طالما استمر حزب الله في تشكيل تهديد لها.
وتُعد هذه الزيارة هي الأولى لنتنياهو إلى الأراضي اللبنانية المحتلة منذ توصل الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، يوم الجمعة الماضي، إلى اتفاق أمني بوساطة الولايات المتحدة، والذي بموجبه ستسلم إسرائيل منطقتين إلى الجيش اللبناني.
وقال نتنياهو، في بيان: "إصرارنا هو أننا لن نغادر جنوب لبنان حتى يتم إزالة التهديد، وطالما بقي حزب الله هنا مسلحًا ويهددنا، فسنبقى هنا أيضًا".
ورافق نتنياهو في الزيارة، وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، وكبار المسؤولين العسكريين.
وبموجب الاتفاقية الأمنية المدعومة من الولايات المتحدة، فمن المقرر أن تنسحب قوات الاحتلال من منطقتين تجريبيتين، لتسمح للقوات المسلحة اللبنانية بالسيطرة عليهما، في حين لم يُكشف إلا عن تفاصيل قليلة حول كيفية تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع بشكل عملي.
وكانت إسرائيل قد غزت لبنان بعد تعرضها لإطلاق نار من قبل حزب الله في 2 مارس، والذي جاء ردًا من الحزب على هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، مما أدى إلى اندلاع حرب إقليمية أسفرت عن مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، بالإضافة إلى الخليج وإسرائيل.
وأنشأ جيش الاحتلال، منطقة عازلة تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية.
وزعم مسؤولون إسرائيليون أن هذه المنطقة ضرورية لحماية المستوطنات الشمالية الإسرائيلية من هجمات حزب الله.
وأجبر جيش الاحتلال، السكان المحليين على النزوح من منازلهم، وشن غارات على القرى ودمر مبانيها، فيما يزعم الجيش أنه يقوم بتدمير البنية التحتية، بما في ذلك الأنفاق تحت الأرض التي يستخدمها حزب الله.
وقد أسفرت الحملة الإسرائيلية في لبنان منذ مارس عن مقتل أكثر من 4000 لبناني ونزوح أكثر من مليون آخرين.
في المقابل، قُتل ما لا يقل عن 32 جنديًا إسرائيليًا وأربعة مدنيين إسرائيين على يد حزب الله، وسقط معظمهم في جنوب لبنان.
وأبلغ نتنياهو، قوات الاحتلال اليوم الثلاثاء أن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 12 ألف صاروخ وقذيفة في ترسانته، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال قتل 9 آلاف مسلح في لبنان.
ولم يحدد نتنياهو إطارًا زمنيًا لهذا الرقم الأخير، إلا أنه يبدو كإشارة إلى عدد القتلى منذ تاريخ 2 مارس.
مواقف أطراف النزاع والمفاوضات
من جانبه، لا يُعلن حزب الله عن أعداد قتلاه في هذه الحرب، وكانت وكالة رويترز قد أفادت في 4 مايو بمقتل عدة آلاف من مقاتلي حزب الله جراء الحرب.
في السياق ذاته، طالبت إيران بوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك كجزء من مفاوضاتها الجارية مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير.
وتعارض إسرائيل، التي لا تشارك بشكل مباشر في هذه المحادثات، ربط الحرب الدائرة في لبنان بالحرب مع إيران.
ووافق الاحتلال، تحت ضغط من الولايات المتحدة، على وقف إطلاق النار مع حزب الله في 19 يونيو، على الرغم من استمرار أعمال العنف.
في المقابل، اعترض حزب الله على المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان، وهو ليس جزءًا من هذه المحادثات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض