توقعات بانخفاض أسعار النفط لعام 2026 بعد إعادة فتح مضيق هرمز


الجريدة العقارية الثلاثاء 30 يونية 2026 | 05:52 مساءً
مرور السفن عبر المياه العمانية في مضيق هرمز
مرور السفن عبر المياه العمانية في مضيق هرمز
وكالات

خفض المحللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 لأول مرة منذ بدء الحرب الإيرانية، وذلك بعد تسجيل خمس زيادات شهرية متتالية، حيث أدى إعادة فتح مضيق هرمز إلى تخفيف المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء.

وتوقع الاستطلاع الشهري، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 84.50 دولار للبرميل في عام 2026، مقارنة بتوقعات الشهر الماضي التي أشارت إلى 90.44 دولار.

أما بالنسبة لمتوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، فقد توقع الاستطلاع أن يبلغ 79.49 دولار للبرميل، بانخفاض عن توقعات شهر مايو التي بلغت 84.63 دولارًا.

وتشير التعديلات الأخيرة إلى انخفاض يزيد عن 6% مقارنة بتقديرات شهر مايو الماضي.

وكانت هذه التوقعات قد ارتفعت عقب اندلاع الصراع الإيراني في نهاية فبراير، والذي أدى إلى تعطيل إمدادات النفط ودفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وقد انخفضت أسعار النفط القياسية منذ ذلك الحين بشكل كبير من ذروتها التي تجاوزت 126 دولارًا للبرميل لخام برنت وما يقرب من 120 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط، حيث أدى تخفيف التوترات الجيوسياسية واستعادة تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز إلى تخفيف المخاوف من انقطاع الإمدادات لفترات طويلة. 

وقال توبياس كيلر، المحلل في "يونيكريديت": "لقد تراجع الجزء الأكبر من علاوة المخاطر الجيوسياسية بالفعل"، مضيفًا أن تعافي تدفقات الشرق الأوسط وضعف الطلب من المرجح أن يحد من المزيد من الارتفاع.

وبحسب الاستطلاع، يتوقع المحللون أن ينخفض سعر خام برنت من حوالي 84 دولارًا في الربع الثالث من عام 2026 إلى حوالي 79 دولارًا في الربع الرابع، قبل أن ينخفض إلى منتصف السبعينيات بحلول منتصف عام 2027. 

وحذر بعض المشاركين في السوق من أن المخاطر الجيوسياسية المستمرة قد لا تزال توفر الدعم للأسعار.

من جانبه، قال فرانك شالينبرجر، رئيس قسم أبحاث السلع في بنك لندن: "إذا عادت حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، فسوف نعود إلى فائض العرض في أسواق النفط، وبالتالي، ستستمر الأسعار في الانخفاض خلال النصف الثاني من عام 2026". 

وكان إغلاق مضيق هرمز خلال فترة النزاع قد أدى إلى خنق ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أجبر على انخفاض حاد في المخزونات ودفع الأسواق إلى عجز في عام 2026.

في السياق ذاته، قال كيم فوستير، رئيس قسم أبحاث النفط والغاز الأوروبية في بنك "HSBC": "تشير تقديراتنا لميزان عام 2026 إلى وجود عجز في السوق يبلغ حوالي مليوني برميل يوميًا، وعودة إلى فائض صغير يبلغ حوالي مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من عام 2026، بافتراض أن إنتاج الخليج قد عاد إلى وضعه الطبيعي تقريبًا".

ويتوقع الاستطلاع أن تستمر منظمة "أوبك+" في زيادة الإنتاج، وإن كان ذلك بوتيرة مدروسة، حيث تسعى إلى استعادة حصتها في السوق مع منع حدوث انخفاض حاد في الأسعار. 

وفي أول نظرة لها على عام 2027، قالت وكالة الطاقة الدولية إن سوق النفط سيدخل في فائض كبير في العرض، حيث من المتوقع أن يرتفع العرض العالمي بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا بينما يرتفع الطلب بمقدار 2 مليون برميل يوميًا فقط.

وبحسب الاستطلاع، من المتوقع أن ينخفض نمو الطلب على النفط في عام 2026 بنحو مليون إلى مليوني برميل يوميًا. 

وأشار المحللون إلى أن هذا التراجع في الطلب يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض الاستهلاك في الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم.

وكانت منظمة "أوبك" قد أبقت توقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2026 ثابتة عند حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا في الفترة من فبراير إلى أبريل، قبل أن تخفضها إلى حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا في مايو، ثم إلى أقل من مليون برميل يوميًا في يونيو الحالي.

ويرى بعض المشاركين في الاستطلاع أن الطلب سيتحسن لاحقاً فيما يتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف، حيث أشارت مجموعة "جولدمان ساكس" إلى اتجاه هيكلي يتمثل في التخزين الاستراتيجي العالمي لأكثر من مليون برميل يوميًا في عام 2027.