أنهى مؤشر ناسداك المركب ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 تداولات اليوم الثلاثاء، على انخفاض تحت ضغط أسهم قطاع التكنولوجيا، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي إغلاقًا قياسيًا مرتفعًا هو الثاني له على التوالي.
وارتفع سهم شركة "سبيس إكس"، لكنه قلص مكاسبه التي سجلها في وقت سابق؛ وخلال معظم جلسة التداول، كانت القيمة السوقية لشركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي أعلى من قيمة شركة "أمازون"، كما تجاوزت لفترة وجيزة القيمة السوقية لشركة مايكروسوفت.
وقال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة "جاني مونتجمري سكوت" في فيلادلفيا، إنه من الصعب البناء على المكاسب الحادة الأخيرة في قطاع التكنولوجيا الضخم دون توقف مؤقت، مشيرًا إلى وجود حالة من الحذر لدى المستثمرين قبيل صدور تحديث السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر بعد ظهر غد الأربعاء.
وأضاف لوشيني: "شهدنا تحركًا كبيرًا في السوق أمس"، في إشارة منه إلى ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.65% يوم الإثنين، وتقدم مؤشر ناسداك بأكثر من 3%.
وتابع: "نحن الآن بصدد استيعاب بعض هذه المكاسب، والوضع ترقبًا لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يبقى دائماً متقلباً بعض الشيء".
ووفقًا للبيانات الأولية عند الإغلاق، خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما مقداره 41.85 نقطة، أو بنسبة 0.55%، ليغلق عند مستوى 7,512.44 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 301.13 نقطة، أو بنسبة 1.15%، ليصل إلى مستوى 26,382.81 نقطة.
في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 345.54 نقطة، أو بنسبة 0.67%، لينهي التداولات عند مستوى 52,016.57 نقطة.
واتجه المستثمرون نحو القطاعات الحساسة اقتصاديًا، وقاموا ببيع أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية المرتفعة، حيث انخفضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بشكل حاد بعد ارتفاعها الواضح في الجلسات الثلاث السابقة.
وبرز القطاع المالي وقطاع الصناعات كأكثر القطاعات صعودًا وارتفاعًا من بين القطاعات الصناعية الرئيسية الأحد عشر المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وانخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 5.8% مع ظهور بعض التفاصيل حول الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي من المتوقع بموجبه تمديد وقف إطلاق النار الهش المُعلن عنه في أبريل الماضي لمدة 60 يومًا إضافية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في شهر فبراير الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن الاتفاق سيستبعد تمامًا امتلاك طهران لسلاح نووي، بينما أفاد مسؤول أمريكي بأن الاتفاق يسمح لإيران ببيع نفطها فور التوقيع عليه.
وكانت الحرب قد أدت إلى ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاعها أواخر فبراير، مما أثار مخاوف واسعة بشأن التضخم الجامد، والذي يؤثر بدوره على سياسة البنك المركزي الأمريكي الخاصة بأسعار الفائدة.
ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة عند نطاقها الحالي المتراوح بين 3.50% و3.75% يوم الأربعاء، مع ترقبهم الشديد للتصريحات التي سيدلي بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، بشأن التضخم والبطالة والتوقعات الاقتصادية المستقبلية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض