تسبب هجوم شنته طائرة مسيرة أوكرانية، اليوم الثلاثاء، في اندلاع حريق هائل داخل مصفاة نفط تعد أكبر مورد للوقود لمنطقة العاصمة الروسية موسكو.
وأفاد مصدران في قطاع الصناعة بأن الهجوم أسفر عن توقف العمليات التشغيلية بالكامل داخل المصفاة، وفقًا لوكالة رويترز.
وقالت المصادر إن الضربة الجوية استهدفت مصفاة النفط التابعة لشركة "جازبروم نفط" الواقعة في جنوب شرق موسكو، مما ألحق أضراراً بالغة بمنشأة تكرير رئيسية تمثل وحدهَا 53% من إجمالي الطاقة الإنتاجية للمصنع.
وتوقع المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن تستأنف وحدة تكرير ثانية عملياتها في القريب العاجل.
وأظهرت لقطات مصورة لشهود عيان، اندلاع حريق ضخم وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في سماء المصفاة عقب الهجوم.
وصرحت خدمات الطوارئ المحلية بأن الحريق قد تم إخماده بالكامل، مؤكدة أنه لم يؤثر على العمليات.
من جانبه، اكتفى عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، بالإعلان عن تضرر منشأة في الموقع، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأعلنت شركة "تاتنفت" الروسية لإنتاج النفط عن فرض قيود على مستوى البلاد على مشتريات الوقود في محطاتها، وذلك في أعقاب هجوم مماثل استهدف مصفاتها في جمهورية تتارستان الأسبوع الماضي.
وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن مصفاة موسكو تعرضت للقصف من مسافة تصل إلى 500 كيلومتر، مشيرًا إلى أن ذلك يوضح المدى الحقيقي وقدرة الضربات بعيدة المدى التي باتت تمتلكها أوكرانيا.
وقال زيلينسكي: "هذا رد عادل على الضربات الروسية، وعلى إطالة أمد حرب يجب أن تنتهي".
وجاءت تصريحات زيلينسكي أثناء حضوره قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في فرنسا، حيث سعى من هناك لإظهار تحسن حظوظ أوكرانيا في ساحة المعركة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحلفاء الأوروبيين، في وقت تكثف فيه كييف مساعيها للحصول على مزيد من الدعم.
ووفقًا لأحدث البيانات المتاحة، فإن مصنع موسكو الذي استُهدف عدة مرات، قام بمعالجة 11.6 مليون طن متري من النفط الخام في عام 2024، وأنتج 2.9 مليون طن من البنزين و3.2 مليون طن من الديزل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض