أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الأسواق العالمية لا تزال تعيش حالة من عدم اليقين، رغم تراجع أسعار النفط بنحو 4% عقب توقف الضربات الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن البنوك المركزية تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على معدلات النمو، في وقت تشير فيه التوقعات إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب استمرار أزمة الديون العالمية التي تجاوزت 352 تريليون دولار، وارتفاع الإنفاق العسكري إلى نحو 4 تريليونات دولار.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط جاء مدفوعًا بتهدئة مؤقتة للتوترات الجيوسياسية، لكنه لا يعبر عن الواقع الاقتصادي، لافتًا إلى أن أسعار الشحن البحري ارتفعت إلى نحو أربعة أضعاف، كما تضاعفت تكاليف التأمين ثلاث مرات، في ظل إحجام بعض شركات التأمين عن تغطية عدد من الشحنات، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والأسعار عالميًا.
وأضاف أن الأسواق تشهد تقلبات مستمرة في أسعار الذهب والسلع، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي يعزز الضغوط التضخمية ويزيد من حالة الترقب لدى المستثمرين، متوقعًا استمرار توجه البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نحو تثبيت أسعار الفائدة لحين اتضاح مسار التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وفيما يتعلق بتأثير انفجار ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري، أوضح شعيب أن مثل هذه الحوادث تعمق حالة عدم اليقين في الأسواق، مؤكدًا أن أي تصعيد جيوسياسي ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج والنقل، بما يؤثر سلبًا على معدلات النمو والتضخم والبطالة على مستوى العالم.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي سيظل رهينة للتطورات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات وتأثيرها المباشر على الأسواق والاقتصاد الدولي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض