قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير أسواق الطاقة، إن تراجع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 5% بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس بالضرورة تحسنًا مستدامًا في أساسيات السوق، مرجحًا أن يكون رد فعل مؤقت لانخفاض المخاطر الجيوسياسية.
وأوضح سلامة أن أسعار الغاز كانت في مسار هابط قبل اندلاع الحرب في إيران، إلا أن التصعيد أدى إلى ارتفاعها نتيجة تأثر الإمدادات، مشيرًا إلى أن الحرب تسببت في توقف نحو 85 مليون طن من صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن عودة الأسعار للانخفاض بعد الاتفاق الأخير لا تعني استمرار هذا الاتجاه، لافتًا إلى أن أي استقرار سيعتمد على تطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة الإمدادات العالمية.
وفيما يتعلق بمصادر الإمداد، أشار إلى أن أوروبا ستعتمد جزئيًا على الولايات المتحدة وقطر، مع احتمال عودة جزء من الإمدادات الروسية رغم الخطط الأوروبية لوقف الاستيراد بحلول 2027، موضحًا أن الغاز الروسي عبر الأنابيب يظل أقل تكلفة بكثير من الغاز المسال الأمريكي.
وأكد أن دول الخليج ستحتاج ما بين 8 إلى 12 شهرًا لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 50 و80 مليار دولار، لافتًا إلى أن بعض الأضرار، خاصة في قطر، قد تستغرق أكثر من عامين للإصلاح الكامل.
واختتم بأن أسعار الطاقة ستظل أعلى من مستويات ما قبل الحرب، لكنها أقل من ذروتها خلال الأزمة، محذرًا من قراءة الانخفاض الحالي باعتباره اتجاهاً طويل الأجل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض