صندوق النقد: اقتصاد عُمان يظهر مرونة رغم اضطرابات الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 02:38 مساءً
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
محمد عاطف

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العُماني أظهر قدرة عالية على التكيف مع تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط، مستفيداً من موقع موانئه خارج نطاق الاختناقات المحتملة في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار السياسات الاقتصادية والمالية الحذرة التي تنتهجها الحكومة.

وأوضح الصندوق، في بيان أعقب زيارة بعثة فنية إلى سلطنة عُمان خلال الفترة من 7 إلى 15 يونيو، أن البيئة الجيوسياسية لا تزال تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، رغم أن التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد العُماني حتى الآن محدودة.

وأشار إلى أن الانعكاسات المباشرة اقتصرت على بعض الضغوط التضخمية وتأثر محدود في قطاعات غير نفطية، في حين بقيت منظومة إنتاج وتصدير النفط والغاز بعيدة عن الاضطرابات، ما أتاح للسلطنة زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية في ظل تعطل بعض الإمدادات الإقليمية.

وذكر التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تسارع إلى 2.4% خلال عام 2025 مقارنة بـ1.6% في 2024، مدعوماً بالأنشطة النفطية وغير النفطية، متوقعاً أن يرتفع النمو إلى 3.7% في 2026 قبل أن يتراجع إلى 3% في 2027.

وفيما يخص التضخم، أشار الصندوق إلى أنه بقي عند مستوى منخفض بلغ 1% في 2025، لكنه ارتفع إلى 2.8% خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والنقل.

كما توقع تحسن الأوضاع المالية والخارجية لعُمان خلال العامين المقبلين بدعم من ارتفاع الإيرادات النفطية واستمرار الانضباط المالي، حيث يُتوقع ارتفاع الفائض المالي إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 و4.2% في 2027، بعد تراجعه إلى 0.6% في 2025.

وسجل الدين العام مساراً هبوطياً ليصل إلى 34.7% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، بينما يُتوقع تحول عجز الحساب الجاري إلى فائض يقارب 3% خلال 2026 و2027.

وأكد الصندوق أن القطاع المصرفي العُماني يتمتع برأس مال وسيولة قوية وجودة أصول مرتفعة وربحية جيدة، ما عزز قدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.

وفي المقابل، حذر من أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي في ظل استمرار عدم اليقين المرتبط بالحرب، مشيراً إلى أن أي تصعيد قد يؤثر على السياحة والصادرات غير النفطية وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

كما لفت إلى أن إنهاء الحرب سريعاً، وارتفاع أسعار النفط، وتسريع إصلاحات «رؤية عُمان 2040» قد تدعم آفاق النمو بشكل أكبر من المتوقع، مؤكداً أن استمرار الإصلاحات الهيكلية يمثل عاملاً أساسياً لتعزيز الاستدامة المالية وتسريع التحول الاقتصادي.