واصل القطاع العقاري في دولة قطر تحقيق أداء قوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مدعومًا باستمرار النشاط الاستثماري وارتفاع الطلب على الأصول العقارية، في وقت تؤكد فيه المؤشرات استمرار جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والدوليين.
وكشف تقرير صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن إجمالي التداولات العقارية في قطر خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى نهاية مايو 2026 بلغ نحو 9 مليارات ريال قطري، مقارنة مع حوالي 8.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يمثل نموًا سنويًا بنسبة 7.1%، وبزيادة تجاوزت 600 مليون ريال.
أبريل يتصدر النشاط العقاري
بحسب التقرير، سجل شهر أبريل أعلى قيمة للتداولات العقارية منذ بداية العام الحالي، بعدما تجاوزت التعاملات خلاله 2.7 مليار ريال قطري، في إشارة واضحة إلى قوة النشاط العقاري وتسارع وتيرة إبرام الصفقات.
ويرى متابعون للسوق أن هذا الأداء يعكس استمرار الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية، إلى جانب تحسن مستويات الثقة في السوق بفضل الاستقرار الاقتصادي وتوسع المشاريع الحكومية.
متانة السوق العقارية واستمرار الجاذبية الاستثمارية
أوضح التقرير أن مستويات التداول المحققة خلال الأشهر الأولى من العام تعكس قدرة السوق العقارية القطرية على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وتستند هذه القوة إلى مجموعة من العوامل، أبرزها استمرار تنفيذ مشاريع التنمية الكبرى، والتوسع في شبكات البنية التحتية، فضلًا عن السياسات الاقتصادية الداعمة للاستثمار العقاري.
استقرار الإيجارات السكنية
وفيما يتعلق بسوق الإيجارات، أشار التقرير إلى أن القطاع السكني حافظ على مستويات مستقرة خلال الفترة الماضية، مدعومًا بحالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في معظم المناطق.
وقد أسهم هذا التوازن في استقرار القيم الإيجارية للوحدات السكنية، ما يعكس حالة من النضج النسبي داخل السوق العقارية القطرية.
أما قطاع المكاتب التجارية، فواصل تسجيل تفاوت في مستويات الإيجارات بين المناطق المختلفة، بحسب موقع العقار ومستوى الخدمات والمرافق المتاحة، مع استمرار جاذبية المباني الحديثة والمجمعات المتكاملة لدى الشركات والمؤسسات.
المشاريع الكبرى تقود نمو السوق
أكد تقرير الأصمخ أن النظرة المستقبلية للقطاع العقاري في قطر لا تزال إيجابية على المدى المتوسط والطويل، في ظل استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية والبنية التحتية، وما توفره من فرص استثمارية جديدة.
كما أشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه المشاريع التطويرية الكبرى في تحفيز النشاط العقاري، وعلى رأسها مدينة لوسيل، ومشيرب قلب الدوحة، وجزيرة اللؤلؤة، والتي تواصل جذب المستثمرين المحليين والدوليين وتعزيز تنوع المنتجات العقارية في السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض