تعديلات مرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء.. تسهيلات جديدة وخصومات


الجريدة العقارية السبت 13 يونية 2026 | 03:23 مساءً
التصالح في مخالفات البناء
التصالح في مخالفات البناء
محمد عاطف

تتجه الحكومة إلى إدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء بهدف تيسير الإجراءات أمام المواطنين ومعالجة العقبات التي واجهت آلاف المتقدمين خلال السنوات الماضية، في خطوة تستهدف تسريع وتيرة تقنين الأوضاع وتحقيق الاستقرار القانوني للمباني المخالفة وفق ضوابط محددة.

وفي هذا السياق، كشف المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن أبرز ملامح التعديلات المرتقبة على قانون التصالح، مؤكدًا أن الملف يمثل أحد أكثر القضايا التي تحظى باهتمام واسع بين المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر بأوضاع ملايين الأسر في مختلف المحافظات.

وأوضح شحاتة أن عدد المواطنين الذين لديهم مخالفات بناء أو سبق لهم التقدم بطلبات للتصالح يقترب من خمسة ملايين مواطن، وهو ما يجعل هذا الملف من الملفات الحيوية التي تتطلب حلولًا عملية وسريعة. وأضاف أن كثيرًا من المتقدمين ما زالوا ينتظرون معرفة مصير طلباتهم والإجراءات المطلوبة لاستكمال مسار التصالح.

وأشار عضو لجنة الإسكان إلى أن هناك فئتين رئيسيتين تتأثران بشكل مباشر بالتعديلات الجديدة، الأولى تشمل المواطنين الذين حصلوا على نموذج (8) ويرغبون في معرفة الخطوات التالية لاستكمال أوضاعهم القانونية، بينما تضم الفئة الثانية أصحاب الطلبات التي تم رفضها بعد استكمال الإجراءات، مؤكدًا أن التعديلات الجديدة تسعى إلى معالجة أوضاع هذه الحالات وتوفير حلول أكثر مرونة.

وأكد أن وزارتي الإسكان والتنمية المحلية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء، أعدتا حزمة من التعديلات على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، موضحًا أن هذه التعديلات تم عرضها أمام مجلس النواب تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها خلال الفترة المقبلة.

ومن أبرز البنود المقترحة، الاكتفاء بتقديم تقرير سلامة إنشائية صادر عن مهندس مقيد بنقابة المهندسين، دون اشتراط أن يكون مهندسًا استشاريًا، وهو ما من شأنه تخفيف الأعباء المالية والإجرائية على المواطنين وتسريع إنهاء الملفات العالقة.

كما تتضمن التعديلات السماح بالتصالح على بعض الجراجات والمباني الواقعة داخل المناطق الأثرية، وذلك وفق ضوابط وشروط محددة تضمن الحفاظ على الطابع العمراني والتراثي لهذه المناطق.

وفي إطار البعد الاجتماعي للقانون، أوضح شحاتة أن المقترحات الجديدة تشمل منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات المستحقة، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة والمستفيدون من برنامج "تكافل وكرامة"، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الفئات الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن التعديلات المرتقبة تتضمن أيضًا إلغاء شرط تشطيب واجهات العقارات كمتطلب أساسي لإتمام إجراءات التصالح، وهو أحد المطالب التي نادى بها عدد كبير من المواطنين خلال الفترة الماضية.

كما تمنح التعديلات فرصة جديدة للحاصلين على نموذج (8)، حيث تسمح لهم باستكمال صب سقف الدور محل التصالح، وهو ما يمثل حلًا عمليًا للعديد من الحالات التي واجهت صعوبات في استكمال أعمال البناء أو توفيق أوضاعها القانونية.

وأكد عضو لجنة الإسكان أن جميع التعديلات المقترحة تهدف إلى تسهيل إجراءات التصالح وتقنين أوضاع المباني المخالفة بصورة أكثر مرونة، بما يحقق مصلحة المواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة ومتطلبات التخطيط العمراني.