محللة أسواق مال: البنوك المركزية ستؤجل خفض الفائدة.. والرسالة المرتقبة لعام 2026 هي تثبيت طويل


الجريدة العقارية السبت 06 يونية 2026 | 03:11 صباحاً
أسعار الفائدة
أسعار الفائدة
محمد خليفة

أكدت رانيا جول، كبيرة محللي أسواق المال، أن تسارع معدلات التضخم في منطقة اليورو وعودة الارتفاع في عوائد السندات الأمريكية لا ينذران بموجة جديدة من التشديد النقدي الشامل في القارة العجوز. 

وأوضحت جول خلال تصريحات متلفزة أن المشهد الحالي يشير بدلاً من ذلك إلى مرحلة اضطرارية ستدفع البنوك المركزية نحو تأجيل وتيرة خفض أسعار الفائدة التي كانت الأسواق تراهن عليها، مشيرة إلى أن الرسالة الأساسية لصناع السياسة النقدية خلال النصف الثاني من عام 2026 ستتمحور حول الإبقاء على الفائدة المرتفعة لوقت أطول، دون الحاجة للعودة إلى رفعها إلا في حال ظهور موجة تضخمية غير متوقعة.

وأشارت جول إلى أن وول ستريت لا تزال في بداية صعود تاريخي مستدام مدفوع بثلاثة عوامل رئيسية، على رأسها الطفرة الحقيقية لقطاع الذكاء الاصطناعي وقوة أرباح الشركات الكبرى وتفوق الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالاقتصادات العالمية الأخرى.

 وطمأنت جول المستثمرين بأن هذا الارتفاع يرتكز على أساسيات مالية متينة تختلف تماماً عما حدث إبان فقاعة الدوت كوم، معتبرة أن أي عمليات تصحيحية قد تشهدها البورصة بنسبة تتراوح بين 8% إلى 15% ستمثل فرصاً استثمارية ممتازة وليست انهياراً، برغم المخاطر المتمثلة في تركز الارتفاع الحالي في أربع أو خمس شركات تكنولوجية كبرى فقط.

ولفتت خبيرة أسواق المال إلى أن الهيكل الفني العام للدولار لا يزال هابطاً على المدى المتوسط، بالرغم من الارتفاعات الفنية المؤقتة التي سجلها مؤخراً. 

وتوقعت جول احتمالية حدوث تدخلات لفظية أو حتى تدخلات مباشرة من قبل بعض البنوك المركزية، لا سيما في الاقتصادات الآسيوية الناشئة واليابان، لحماية عملاتها المحلية أمام قوة العملة الأمريكية، إلا أنها شددت على أن هذه التدخلات الحكومية غالباً ما تفشل في تغيير الاتجاه العام ما لم تدعمها عوامل اقتصادية أساسية، مؤكدة أن جاذبية الأصول الدولارية ستظل قائمة طالما بقيت العوائد الأمريكية مرتفعة.

وذكرت أن الأسواق العالمية تعيش حالياً صراعاً محتدماً بين ثلاث قوى رئيسية ستحدد الملامح القادمة للاقتصاد العالمي، متوقعة أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تداولات حذرة وتقلبات عنيفة في أسعار الصرف والأصول الاستثمارية بفعل الضغوط الجيوسياسية الراهنة، قبل أن تتجه هذه التقلبات إلى التراجع التدريجي على المدى المتوسط والبعيد مع وضوح الرؤية بشأن مسار الفائدة الأمريكية واستقرار الملفات السياسية العالقة.

أسعار الفائدة في الفيدرالي الأمريكي
أسعار الفائدة