رفض البنك المركزي الأوروبي مقترحًا كان من شأنه تخفيف متطلبات السيولة لمُصدّري العملات المستقرة المقومة باليورو، وفتح المجال أمامهم للاستفادة من سيولة البنك المركزي، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات المغلقة.
وجاء المقترح ضمن ورقة سياسات أعدها مركز الأبحاث «بروجيل» في بروكسل، وقدّمت إلى وزراء مالية الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية خلال اجتماع غير رسمي استمر يومين في نيقوسيا بقبرص.
وأوضح معدّو الورقة، لوكريزيا رايشلين، وبو سانجرز، وجيرومين زيتلماير، أن سوق العملات المستقرة باليورو لا تزال محدودة للغاية مقارنة بالعملات الرقمية المقومة بالدولار، مشيرين إلى الحاجة لقواعد أكثر مرونة ودعم من البنك المركزي الأوروبي لتعزيز نمو هذا القطاع.
وبحسب التقرير، رفضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وعدد من محافظي البنوك المركزية المقترح خلال الاجتماع، معتبرين أن السماح لمُصدّري العملات المستقرة بسحب الودائع من البنوك الأوروبية على نطاق واسع قد يؤدي إلى رفع تكاليف التمويل على البنوك وتقليص قدرتها على منح الائتمان.
كما أبدى عدد من المسؤولين تحفظهم على فكرة تحويل البنك المركزي الأوروبي إلى جهة داعمة لشركات العملات المستقرة، مؤكدين أن هذا الدور يقتصر تقليديًا على البنوك الخاضعة لإشرافه، في وقت أشارت فيه التقارير إلى وجود انقسام بين وزراء المالية الأوروبيين حول المقترح.
وكانت لاغارد قد أكدت في وقت سابق، خلال منتدى بنك إسبانيا، أن أي فوائد قد تحققها العملات المستقرة المقومة باليورو لمكانة العملة الدولية تظل محدودة مقارنة بالمخاطر المحتملة على الاستقرار المالي وفعالية السياسة النقدية، قائلة: “إن مبررات الترويج للعملات المستقرة المقومة باليورو أضعف بكثير مما تبدو عليه”.
وحذّر معدّو الورقة البحثية من أن استمرار تشدد القواعد الأوروبية مقارنة بالتشريعات الأمريكية قد يدفع أنشطة إصدار وتداول العملات المستقرة إلى خارج أوروبا، ويُسرّع ما وصفوه بـ«الدولرة الرقمية».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض